موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨٣ - حول وجوب تقديم الوضوء على الغسل وجوباً شرطياً
هذا كلّه مع قطع النظر عن اشتهار الحكم بين الأصحاب؛ ممّا يُشرف المنصف- بالنظر إليه- على القطع بكون الحكم معروفاً من الصدر الأوّل، ومأخوذاً من الطبقات المعاصرة لزمن المعصومين عليهم السلام. وخلاف ابن الجنيد [١] غير معتدّ به، وخلاف السيّد [٢] لا يضرّ بعد عدم موافق له من المتقدّمين، كخلاف الأردبيلي وأتباعه [٣] ممّن لا يعتنون بالشهرات و الإجماعات.
حول وجوب تقديم الوضوء على الغسل وجوباً شرطياً
وممّا ذكرنا يظهر الحال في خلاف آخر: و هو وجوب تقديم الوضوء على الغسل وجوباً شرطياً في خصوص الأغسال الواجبة، أو فيها وفي المستحبّة [٤] أو وجوب التقديم شرعياً لا شرطياً، كما عن المولى البهبهاني [٥].
ووجه اللزوم شرطياً: هو الاستظهار من مرسلتي ابن أبي عمير وحمل المطلق على المقيّد؛ أيإحدى المرسلتين على الاخرى، فمع دعوى اختصاصهما بالواجبات تكونان مبنى الأوّل.
ومع التعميم مؤيّداً برواية علي بن يقطين، عن أبي الحسن الأوّل عليه السلام قال:
[١] تقدّم في الصفحة ٢٧٢.
[٢] تقدّم في الصفحة ٢٧٢.
[٣] مجمع الفائدة و البرهان ١: ١٢٦- ١٣٢؛ مدارك الأحكام ١: ٣٦١؛ ذخيرة المعاد: ٤٩/ السطر ٧.
[٤] انظر جواهر الكلام ٣: ٢٤٦.
[٥] مصابيح الظلام ٣: ١٣١.