موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤٠ - الروايات المنافية للطائفة السابقة وبيان إعراض الأصحاب عنها
وفي مرسلة علي بن إبراهيم التصدّق بدينار في أوّل الحيض، وبنصف دينار في آخره [١].
ومن الثانية: صحيحة عيص بن القاسم قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل واقع امرأته و هي طامث، قال: «لا يلتمس فعل ذلك و قد نهى اللَّه أن يقربها».
قلت: فإن فعل أعليه كفّارة؟ قال: «لا أعلم فيه شيئاً» [٢].
وفي موثّقة زرارة، عن أحدهما عليهما السلام قال: سألته عن الحائض يأتيها زوجها، قال: «ليس عليه شيء، يستغفر اللَّه، ولا يعود» [٣].
وفي رواية أبي بصير قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن وقوع الرجل على امرأته و هي طامث خطأً، قال: «ليس عليه شيء، و قد عصى ربّه» [٤] بناءً على كون المراد من «الخطأ» هو العصيان.
و هذه الروايات- كما ترى- لا يمكن الجمع بينها؛ لا بين الروايات الدالّة على مقدار الكفّارة؛ ضرورة أنّ حمل الدينار بقول مطلق في رواية محمّد بن مسلم ونصف دينار كذلك في رواية أبي بصير و التصدّق على مسكين كذلك في
[١] تفسير القمّي ١: ٧٣؛ وسائل الشيعة ٢: ٣٢٨، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ٢٨، الحديث ٦.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ١٦٤/ ٤٧٢؛ وسائل الشيعة ٢: ٣٢٩، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ٢٩، الحديث ١.
[٣] تهذيب الأحكام ١: ١٦٥/ ٤٧٤؛ وسائل الشيعة ٢: ٣٢٩، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ٢٩، الحديث ٢.
[٤] تهذيب الأحكام ١: ١٦٥/ ٤٧٣؛ وسائل الشيعة ٢: ٣٢٩، كتاب الطهارة، أبوابالحيض، الباب ٢٩، الحديث ٣.