موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣١ - عدم دلالة آية المحيض إلّاعلى حرمة الوطء في الفرج
فجائز عندهم.
والمشهور بين أصحابنا [١]- بل ادّعى الشيخ في «الخلاف» الإجماع عليه [٢]- جواز الاستمتاع بما بينهما مطلقاً؛ حتّى الوطء في الدبر، وعن ظاهر «التبيان» و «المجمع» أيضاً الإجماع عليه [٣]. خلافاً لما نقل عن السيّد في «شرح الرسالة» من تحريم الوطء في الدبر، بل مطلق الاستمتاع بما بين السرّة و الركبة [٤]، وعن الأردبيلي الميل إليه [٥].
عدم دلالة آية المحيض إلّاعلى حرمة الوطء في الفرج
والأولى بيان ما يستفاد من الآية الكريمة، ثمّ النظر في الأخبار.
قال تعالى: «يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذىً فَاعْتَزِلُوا النِّساءَ فِي الْمَحِيضِ وَ لا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ» [٦].
لا إشكال بين المسلمين في جواز معاشرة النساء بغير الاستمتاعات في أيّام الحيض، فلا يمكن الأخذ بالمعنى اللغوي «للاعتزال» و «القرب»، فلا بدّ من أن تكون الجملتان كناية.
ولا يمكن جعلهما كناية عن مطلق الاستمتاعات ولو بمثل القبلة ولمس ما فوق السرّة و الأخذ بالساق؛ لإجماع الفريقين على جوازه،
[١] المعتبر ١: ٢٢٤؛ تذكرة الفقهاء ١: ٢٦٤؛ روض الجنان ١: ٢٢٤.
[٢] الخلاف ١: ٢٢٦- ٢٢٧.
[٣] التبيان في تفسير القرآن ٢: ٢٢٠؛ مجمع البيان ٢: ٥٦٣.
[٤] انظر المعتبر ١: ٢٢٤؛ مفتاح الكرامة ٣: ٢٧٢.
[٥] مجمع الفائدة و البرهان ١: ١٥٣- ١٥٤.
[٦] البقرة (٢): ٢٢٢.