موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١١ - تعارض روايات الاستظهار مع أدلّة الاقتصار وبيان وجه الجمع بينها
و أمّا الروايات الواردة في استظهار المستحاضة، فهي ظاهرة في الطائفة الاولى- أيمن تجاوز دمها عن عادتها- بمقتضى عنوان «الاستظهار» ومقتضى رواية الجُعفي، عن أبي جعفر عليه السلام قال: «المستحاضة تقعد أيّام قرئها، ثمّ تحتاط بيوم أو يومين، فإذا هي رأت طهراً اغتسلت، و إن هي لم تَرَ طهراً اغتسلت واحتشت» [١].
أو محمولة عليها بمقتضى مرسلة يونس التي نصّت على أنّ مستمرّة الدم إذا كانت لها عادة، لا وقت لها ولا سنّة إلّاأيّامها، و هي على أيّامها.
تعارض روايات الاستظهار مع أدلّة الاقتصار وبيان وجه الجمع بينها
و أمّا الروايات الواردة في الاقتصار، فما هي ظاهرة في مستمرّة الدم- كمرسلة يونس وصحيحة معاوية و الحلبي وعبداللَّه بن سنان [٢]- فلا إشكال فيها، وما هي مطلقة يحفظ ظهورها في الوجوب بالنسبة إلى مستمرّة الدم، ويرفع اليد عن وجوب الاقتصار بالنسبة إلى ذات العادة التي جازت أيّامها، فتصير كالطائفة التي دلّت على الاقتصار في ذات العادة التي جازت أيّامها، فحينئذٍ يقع التعارض ظاهراً بين روايات الاستظهار و هذه الطائفة من أدلّة الاقتصار- ممّا تكون ظاهرة في ذات العادة التي جازت أيّامها- بالإطلاق أو بالورود في هذا المورد، كصحيحة زرارة، فلا بدّ من الجمع بينهما.
[١] تهذيب الأحكام ١: ١٧١/ ٤٨٨؛ وسائل الشيعة ٢: ٣٧٥، كتاب الطهارة، أبواب الاستحاضة، الباب ١، الحديث ١٠.
[٢] تقدّم تخريجها في الصفحة ٢٠٧.