موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠٩ - الجهة الثانية في اختلاف أخبار الاستظهار
ومنها: ما وردت في غير مستمرّة الدم، وامر فيها بالاغتسال و الصلاة بعد عادتها، كصحيحة زرارة، عن أحدهما عليهما السلام قال: «النفساء تكفّ عن الصلاة أيّامها التي كانت تمكث فيها، ثمّ تغتسل وتعمل كما تعمل المستحاضة» [١].
وكحسنة [٢] عبد الرحمان بن أعين قال: قلت له: إنّ امرأة عبدالملك ولدت، فعدّ لها أيّام حيضها، ثمّ أمرها فاغتسلت واحتشت، وأمرها أن تلبس ثوبين نظيفين، وأمرها بالصلاة، فقالت له: لا تطيب نفسي أن أدخل المسجد، فدعني أقوم خارجاً عنه وأسجد فيه، فقال: «قد أمر بذا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم» قال:
«فانقطع الدم عن المرأة ورأت الطهر، وأمر علي عليه السلام بهذا قبلكم، فانقطع الدم عن المرأة ورأت الطهر، فما فعلت صاحبتكم؟» قلت: ما أدري [٣].
حيث تدلّ على أنّه أمرها بعد عادتها وعدول الدم عنها بالاغتسال و الصلاة، فقال له: إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم وأمير المؤمنين عليه السلام أمرا بذلك.
[١] الكافي ٣: ٩٧/ ١؛ تهذيب الأحكام ١: ١٧٣/ ٤٩٥؛ وسائل الشيعة ٢: ٣٨٢، كتاب الطهارة، أبواب النفاس، الباب ٣، الحديث ١.
[٢] رواها الكليني، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عنعبداللَّه بن بكير، عن عبد الرحمان بن أعين.
عبد الرحمان بن أعين إمامي ممدوح، وعبداللَّه بن بكير فطحي ثقة، وبقيّة رجال السند لا كلام فيهم، فحينئذٍ يتّصف السند بالحسن، كما عبّر به هنا بناءً على كون الموثّق أقوى من الحسن، ويتّصف بالموثّق كما عبّر به في الصفحة ٢١٢ بناءً على كون الحسن أقوى من الموثّق. راجع تنقيح المقال ٢: ١٤٠/ السطر ٢٢ (أبواب العين) و: ١٧١/ السطر ٣ (أبواب العين).
[٣] الكافي ٣: ٩٨/ ٢؛ وسائل الشيعة ٢: ٣٨٥، كتاب الطهارة، أبواب النفاس، الباب ٣، الحديث ٩.