موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠٨ - الجهة الثانية في اختلاف أخبار الاستظهار
فتحصّل ممّا ذكرنا: أنّ مستمرّة الدم لا سنّة لها إلّاأيّامها إذا كانت لها أيّام معلومة غير مختلفة، ومع الاختلاف تحتاط بيوم أو يومين، كما في موثّقة البصري و أنّ الحائض و النفساء إذا جاوز دمهما عن عادتهما شرع في حقّهما الاستظهار.
ويشهد للجمع موثّقة إسحاق بن جرير؛ حيث فصّل فيها بين من تحيض وجازت أيّام حيضها، فأمرها بالاستظهار، وبين من استمرّ بها الشهر و الشهرين والثلاثة، فأمرها بالجلوس أيّام حيضها، ثمّ الاغتسال للصلاة.
الجهة الثانية: في اختلاف أخبار الاستظهار
قد اختلفت الروايات في هذه المسألة غاية الاختلاف، و هي على اختلافها على طوائف:
منها: ما هي ظاهرة في مستمرّة الدم، كالمرسلة وأشباهها ممّا قد مرّ الكلام فيها.
ومنها: ما هي ظاهرة أو صريحة في غير المستمرّة، و قد حكم فيها بالاستظهار إمّا مطلقاً أو بيوم أو يومين أو ثلاثة أيّام ... إلى غير ذلك [١].
ومنها: ما هي محمولة على الثانية؛ لبعض القرائن الداخلية و الخارجية، و هي الروايات الواردة في أنّ «المستحاضة تستظهر» [٢]، كما مرّ الكلام فيها.
[١] راجع وسائل الشيعة ٢: ٣٠٠، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ١٣.
[٢] راجع وسائل الشيعة ٢: ٣٠٢، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ١٣، الحديث ٥ و ١٤.