موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠٢ - الصورة الثالثة في حكم ما إذا رأت ذات العادة بعد أيّامها صفرة
شاكّة في حيضية ما تجاوز عن العادة؛ لأجل الشكّ في تجاوزه عن العشرة، والأخبار الدالّة على أنّ الصفرة بعد أيّام العادة ليست بحيض، حاكمة على أدلّة الاستظهار ونافية لموضوعها؛ سواء كان بينها وبين أدلّة الاستظهار عموم مطلق- وذلك إذا حملت تلك الأخبار على من استمرّ بها الدم، كما احتمله أو قرّبه الشيخ الأعظم [١]- أو عموم من وجه؛ بناءً على إطلاقها كما هو الأقرب.
هذا إذا حملنا موثّقة أبي بصير، عن أبي عبداللَّه عليه السلام: في المرأة ترى الصفرة، فقال: «إن كان قبل الحيض بيومين فهو من الحيض، و إن كان بعد الحيض بيومين فليس من الحيض» [٢] على ما حدث بعد الأيّام، كما لا يبعد بلحاظ قوله: «ترى الصفرة».
وإلّا فالوجه حمل مطلقات تلك الأخبار عليها فيمن استمرّ بها الدم؛ أي تجاوز عن عادتها، فحينئذٍ يمكن القول: بأنّ المراد من قوله: «و إن كان بعد الحيض بيومين فليس من الحيض» هو أيّام الاستظهار، فتكون مطابقة لما دلّ [٣] على أنّه «إن كان أيّام حيضها دون عشرة أيّام، استظهرت بيوم أو يومين ثمّ هي مستحاضة» فيحمل عدم الحيضية على التكليف الظاهري بكونها مستحاضة، لا على عدم الحيضية الواقعية.
و هذا الوجه أقرب إلى جمع الأخبار وكلمات الأصحاب؛ و إن لم يخلُ من إشكال.
[١] الطهارة، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٣: ٢٠٨.
[٢] الكافي ٣: ٧٨/ ٢؛ وسائل الشيعة ٢: ٢٧٩، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ٤، الحديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة ٢: ٣٠١، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ١٣، الحديث ٣، ٤ و ١٣.