موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩٩ - الصورة الثانية فيما إذا خرجت القطنة ملوّثة بالحمرة أو الصفرة
البكر وغيرها و إن لم يخلُ من تأمّل؛ لاحتمال كون المراد من «الدم» هو غير الصفرة؛ و إن كان الأقرب شمولها لها. ومجرّد جعله في بعض الروايات في مقابلها [١]، لا يوجب صرف المطلقات عنها مع دخولها في عنوان «الدم».
نعم، إذا قوبلت به يكون المراد منه صنفاً خاصّاً، و هو الأحمر.
و أمّا صحيحة سعيد بن يسار- بناءً على وثاقة الرواسي كما لا يبعد [٢]- قال:
سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن المرأة تحيض ثمّ تطهر، وربّما رأت بعد ذلك الشيء من الدم الرقيق بعد اغتسالها من طهرها، فقال: «تستظهر بعد أيّامها بيومين أو ثلاثة، ثمّ تصلّي» [٣].
فهي في غير ما نحن فيه؛ لأنّ كلامنا فيمن انقطع الدم عن ظاهرها دون الباطن، وظاهر الصحيحة هو تطهّرها واغتسالها منه ثمّ رؤية الدم الرقيق، و هو موضوع آخر. مع ظهورها في ذات العادة بمقتضى كون مصبّ أخبار الاستظهار هو هي، وظهور قوله «بعد أيّامها» فيمن لها أيّام وعادة.
[١] راجع وسائل الشيعة ٢: ٢٨٠، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ٤، الحديث ٨، و: ٣٩١، أبواب النفاس، الباب ٤، الحديث ١ و ٣.
[٢] الرواسي هو أبو عمرو عثمان بن عيسى الكلابي، كان شيخ الواقفة ووجهها، ثمّ تابورجع و هو من أصحاب الإجماع على قول.
رجال النجاشي: ٣٠٠/ ٨١٧؛ اختيار معرفة الرجال: ٥٩٧/ ١١١٧؛ تنقيح المقال ٢: ٢٤٧- ٢٤٩ (أبواب العين).
[٣] تهذيب الأحكام ١: ١٧٢/ ٤٩٠؛ وسائل الشيعة ٢: ٣٠٢، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ١٣، الحديث ٨.