موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩٨ - الصورة الثانية فيما إذا خرجت القطنة ملوّثة بالحمرة أو الصفرة
ومثلهما ما ورد في باب العدد [١] على تأمّل فيها.
ومنها: ما ورد في خصوص المبتدئة أو خصوص المضطربة، كموثّقة ابن بكير عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «المرأة إذا رأت الدم في أوّل حيضها فاستمرّ بها الدم بعد ذلك، تركت الصلاة عشرة أيّام، ثمّ تصلّي عشرين يوماً» [٢]، وقريب منها روايته الاخرى [٣].
وفي موثّقة سماعة قال: سألته عن الجارية البكر أوّل ما تحيض؛ تقعد في الشهر يومين، وفي الشهر ثلاثة أيّام؛ يختلف عليها، لا يكون طمثها في الشهر عدّة أيّام سواء، قال: «فلها أن تجلس وتدع الصلاة ما دامت ترى الدم ما لم يجز العشرة، فإذا اتّفق الشهران عدّة أيّام سواء فتلك أيّامها» [٤].
فلا إشكال في المسألة. إنّما الإشكال فيما إذا خرجت ملوّثة بالصفرة، هل هو كالتلوّث بالحمرة؛ فتمكث إلى حصول النقاء أو مضيّ عشرة أيّام، أو يجب عليها العبادات وعمل المستحاضة؟
مقتضى الاستصحاب هو الأوّل، كإطلاق الأدلّة المتقدّمة الواردة في الجارية
[١] الكافي ٦: ٨٨/ ١٠؛ وسائل الشيعة ٢٢: ٢١٢، كتاب الطلاق، أبواب العدد، الباب ١٧، الحديث ١.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ٣٨١/ ١١٨٢؛ وسائل الشيعة ٢: ٢٩١، كتاب الطهارة، أبوابالحيض، الباب ٨، الحديث ٦.
[٣] تهذيب الأحكام ١: ٤٠٠/ ١٢٥١؛ وسائل الشيعة ٢: ٢٩١، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ٨، الحديث ٥.
[٤] الكافي ٣: ٧٩/ ١؛ وسائل الشيعة ٢: ٣٠٤، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ١٤، الحديث ١.