موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩٦ - الصورة الاولى فيما إذا خرجت القطنة نقيّة بعد الاستبراء
وكذا لو كانت العادة غير موجبة للاطمئنان- كالعادة الشرعية- فالظاهر عدم لزوم الاستبراء ولزوم ترك العبادة، لا لما قيل من لزوم الحرج [١]؛ لما مرّ من عدم الحرج، مع أنّ الحرج لا يوجب التفصيل بين الظنّ الحاصل من العادة وغيره، كما نسب إلى جمع [٢]، بل لحكومة مرسلة يونس الطويلة [٣] على أدلّة الاستبراء، فإنّ تلك الأدلّة موضوعها «من لم تدرِ أطهرت أم لا؟» والمرسلة- بالتقريب الذي تقدّم [٤]- تدلّ على أنّ العادة الحاصلة بالمرّتين، توجب الخلق المعروف والأيّام المعلومة، و قد مرّ [٥] عدم اختصاصها بمستمرّة الدم، فإذا رأت خمسة أيّام دماً ويومين نقاءً ويومين دماً في شهرين بهذا النظام، تصير تلك الأيّام عادتها وخلقها المعروف، ولا تكون ممّن لم تدرِ أطهرت أم لا؟ بل تكون عالمة بعدم طهرها؛ لقيام الأمارة عليها، فتكون مشمولة لقوله: «دعي الصلاة أيّام أقرائك» فتخرج بالمرسلة عن موضوع تلك الأدلّة.
ثمّ اعلم: أنّ ترك العبادة في هذا المورد ليس لأجل الاستظهار، بل لأجل الدليل على الحيضية، ولهذا لو قلنا باستحباب الاستظهار وجواز العبادة، لم نقل به في المقام.
وبالجملة: إنّ الاستظهار للمردّدة، و هذه ليست كذلك.
[١] مدارك الأحكام ١: ٣٣٢.
[٢] انظر الطهارة، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٣: ٣٤١؛ مدارك الأحكام ١: ٣٣٢؛ ذخيرة المعاد: ٦٩/ السطر ٢٨.
[٣] يأتي متنها الكامل في الصفحة ٣٦٣.
[٤] تقدّم في الصفحة ١٣١- ١٣٩.
[٥] تقدّم في الصفحة ١٤٩- ١٥١.