موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧٧ - الجهة الرابعة في حكم ذات العادة العددية المحضة
أمّا الإجماع فلعدم ثبوته، بل الظاهر اختصاص معقد الإجماع بذات العادة الوقتية، فعن «المعتبر» [١]: تترك ذات العادة الصلاة و الصوم برؤية الدم، و هو مذهب أهل العلم؛ لأنّ المعتاد كالمتيقّن، ولما رواه يونس عن بعض رجاله، عن الصادق عليه السلام قال: «إذا رأت المرأة الدم في أيّام حيضها تركت الصلاة» [٢].
و هو- كما ترى- مختصّ بذات العادة الوقتية؛ ضرورة أنّ ذات العادة العددية ليست بالنسبة إلى الوقت معتادة، وليس لها أيّام معلومة حتّى ترجع إليها.
وأصرح منه عبارة «المنتهى» [٣] قال: وتترك ذات العادة الصلاة و الصوم برؤية الدم في وقت عادتها، و هو قول كلّ من يحفظ عنه العلم؛ لأنّ العادة كالمتيقّن، وروى الجمهور عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم: «دعي الصلاة أيّام أقرائك» [٤].
و هي- كما ترى- صريحة في ذات العادة الوقتية، وحينئذٍ لا يبقى وثوق بإطلاق «الشرائع» [٥] ولا يحضرني «التذكرة» [٦].
و أمّا الروايات فالاستئناس بها بعيد، بل غير ممكن؛ لأنّ لتقدّم الوقت وتأخّره خصوصيةً كما تقدّم [٧]، فلا يمكن إلغاؤها ورفع اليد عن أدلّة التمييز بهذا
[١] المعتبر ١: ٢١٣.
[٢] الكافي ٣: ٧٦/ ٥؛ وسائل الشيعة ٢: ٢٩٤، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ١٠، الحديث ٤، و: ٢٩٩، الباب ١٢، الحديث ٢.
[٣] منتهى المطلب ٢: ٣٤٦.
[٤] سنن الدارقطني ١: ٢١٢/ ٣٦؛ شرح السنّة ٩: ٢٠٧.
[٥] شرائع الإسلام ١: ٢١.
[٦] تذكرة الفقهاء ١: ٢٧٥.
[٧] تقدّم في الصفحة ١٦٢- ١٦٦.