موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧٢ - الحكم بعدم حيضية الدم الجامع لصفات الاستحاضة في المقام
أيّامها، و إن رأت الصفرة في غير أيّامها توضّأت وصلّت» [١] ظاهرها حدوث الرؤية في العادة أو بعدها، ولو انكر الظهور فيه فلا أقلّ من الإطلاق.
والعجب أنّ الشيخ الأعظم تمسّك بها لعدم التحيّض بما رأت قبل أيّام العادة، ولم يتمسّك بها لما بعدها، وأفتى بالتحيّض برؤية الصفرة لوجوه ضعيفة [٢].
وكموثّقة أبي بصير المتقدّمة [٣] بالتقريب المتقدّم [٤] دلّت على أنّ الصفرة قبل أيّام الحيض بأكثر من يومين وبعدها بيومين وصاعداً، ليست بحيض.
وكذا الروايات الدالّة على أنّه إذا رأت الصفرة قبل انقضاء أيّام عادتها لم تصلّ، و إن رأت بعدها صلّت [٥]؛ فإنّ إطلاقها يقتضي أن لا تكون الصفرة- و إن حدثت بعد العادة- حيضاً؛ سواء رأت الدم في العادة فطهرت ثمّ رأت صفرة، أو لم تَرَ في العادة ورأت بعدها. وتخصيصها بما إذا استمرّ دمها إلى ما بعد العادة، لا وجه له.
وكصريح صحيحة ابن الحجّاج المتقدّمة [٦] ... إلى غير ذلك من الروايات.
[١] الكافي ٣: ٧٨/ ١؛ تهذيب الأحكام ١: ٣٩٦/ ١٢٣٠؛ وسائل الشيعة ٢: ٢٧٨، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ٤، الحديث ١.
[٢] الطهارة، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٣: ٢٠٤ و ٢٠٧.
[٣] تقدّم في الصفحة ١٦٣.
[٤] تقدّم في الصفحة ١٦٤- ١٦٥.
[٥] راجع وسائل الشيعة ٢: ٢٧٨، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ٤، الحديث ١، ٣، ٤ و ٧.
[٦] تقدّم في الصفحة ١٦٨.