موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧١ - الحكم بعدم حيضية الدم الجامع لصفات الاستحاضة في المقام
والحمرة و الدفع وغيرها، كما تكون أمارة الحيض كذلك مقابلاتها- أيالصفرة والبرودة و الفساد و الفتور- أمارات الاستحاضة. ولا وجه للتفكيك بينهما مع كون لسان الدليل واحداً.
وفائدة جعل الأمارتين ظاهرة؛ ضرورة أنّه مع أمارية صفات الحيض فقط، لا يحكم على الدم الخالي منها بكونه استحاضة، فمع تمامية قاعدة الإمكان يحكم بالحيضية، ومع عدم تماميتها لا بدّ من الاحتياط و العمل بالعلم الإجمالي، بخلاف ما لو كانت الصفات المقابلة أمارات الاستحاضة، فلا تجري القاعدة؛ لحكومة أدلّة الأمارات عليها وإخراج موضوعها عن القاعدة.
بل يمكن أن يقال: إنّ جعل أوصاف الاستحاضة أمارةً عليها، أقرب من جعل أوصاف الحيض أمارة عليه؛ لأنّ صفات الحيض نوعاً صفات مشتركة بينه وبين سائر الدماء، بخلاف صفات الاستحاضة، فإنّها صفات مختصّة بها نوعاً، وكون الصفات المختصّة أمارة على ما تختصّ به، أقرب من أمارية الصفات المشتركة ولو في فرض الدوران بينهما.
والإنصاف: ظهور الروايات في أمارية كلٍّ من القبيلين، فحينئذٍ يحكم بكون الصفرة استحاضة مطلقاً إلّاما خرج بالدليل، ككونها في أيّام العادة أو قبلها أو بعدها بقليل، كما مرّ [١].
وتدلّ على المطلوب أيضاً روايات، كصحيحة محمّد بن مسلم قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن المرأة ترى الصفرة في أيّامها، فقال: «لا تصلّي حتّى تنقضي
[١] تقدّم في الصفحة ١٦٢- ١٦٣.