موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥١ - المسألة الرابعة في حصول العادة بالمرّتين مع حصول النقاء في البين
وكذا روايتا محمّد بن مسلم حيث قال فيهما: «إذا رأت المرأة الدم قبل عشرة أيّام فهو من الحيضة الاولى» [١] بالتقريب المتقدّم [٢].
ويؤيّده أنّ كون النقاء طهراً في الواقع مع وجوب ترك الصلاة عليها فيه، بعيد جدّاً.
و هذا أبعد ممّا استبعده أبو عبداللَّه عليه السلام في مرسلة يونس الطويلة حيث قال في السنّة الثالثة: «ألا ترى أنّ أيّامها لو كانت أقلّ من سبع، وكانت خمساً أو أقلّ من ذلك، ما قال لها تحيّضي سبعاً! فيكون قد أمرها بترك الصلاة أيّاماً، و هي مستحاضة غير حائض ...» [٣] إلى آخره، فإذا لم يأمر رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم المستحاضة غير الحائض بترك الصلاة، لم يأمر قطعاً الطاهرة غير الحائض بتركها، فلا بدّ إمّا من التزام مقالة صاحب «الحدائق» [٤] و هو خلاف الإجماع والأدلّة، أو البناء على كون النقاء حيضاً وجميع الأيّام قرءاً، و هو المتعيّن، فحينئذٍ يثبت المطلوب؛ و هو أنّ القرءين- سواء كانا مع استمرار الدم، أو مع تخلّل النقاء مطلقاً- موجب لحصول الخلق المعروف.
وبما ذكرنا يظهر النظر في سائر الوجوه و الأقوال.
و قد يقال [٥]: إنّ مقتضى المرسلة ومضمرة سماعة اعتبار تساوي عدد أيّام
[١] تقدّما في الصفحة ٩٦- ٩٧.
[٢] تقدّم في الصفحة ١٢٤- ١٢٥.
[٣] الكافي ٣: ٨٣/ ١؛ وسائل الشيعة ٢: ٨٨، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ٨، الحديث ٣.
[٤] الحدائق الناضرة ٣: ١٦٠.
[٥] الرسائل الفقهية، المحقّق الخراساني: ٢٠٥.