موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٨ - المسألة الثالثة في تحقّق العادة بالمرّتين مطلقاً
الشهور، يكون قرؤها كذلك، فمع الاقتداء بهنّ مرّتين ينقّح الموضوع، كما مرّ.
ويأتي هذا الكلام في الاستصحاب أيضاً على ما حقّقنا في محلّه: من أنّ الاستصحاب في الموضوعات منقّح لنفس موضوع الأدلّة الاجتهادية [١]، فتبصّر.
وممّا ذكرنا يظهر حال غيرها من الفروع، كما لو ثبتت الحيضتان بأمارتين مختلفتين؛ كأن يكون أحد الدمين واجداً لبعض صفات الحيض، والآخر لبعض آخر؛ بعد فرض كون كلّ صفة أمارة مستقلّة.
و أمّا التفصيل بين جامع الصفات وغيره؛ لحصول الظنّ القويّ في الأوّل دون الثاني [٢]، ففي غير محلّه بعد فرض أمارية كلّ صفة، فقوّة الظنّ- كأصل حصوله- كالحجر جنب الإنسان.
فلا إشكال في تحقّق العادة بالمرّتين مطلقاً؛ حتّى لو ثبتت إحدى الحيضتين بالتمييز، والاخرى بالقاعدة، أو إحداهما بالقاعدة، والاخرى بالرجوع إلى الأقران ... وهكذا. وعليك بالتأمّل فيما مرّ واستخراج كلّ فرع يرد عليك.
[١] الاستصحاب، الإمام الخميني قدس سره: ٢٧٩- ٢٨٢.
[٢] انظر جواهر الكلام ٣: ١٧٨.