موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢٧ - مخالفة صاحب الحدائق المشهور في اعتبار التوالي وأقلّ الطهر
ضرورة أنّ الحمل على الحيض و الطهر في جميع الأيّام إلى شهر، ممّا لا يمكن؛ للزوم كون الطهر بين الحيضتين المستقلّتين أقلّ من عشرة إذا كان كلّ دم حيضاً مستقلّاً، وكون الحيض الواحد أكثر من عشرة إذا كانت الدماء حيضة واحدة، فلا محالة تحمل على الأمر بالاحتياط، وترجيح جانب الحيض في أيّام الدم، وجانب الطهر في أيّام النقاء، كما صنع العَلَمان الشيخ و المحقّق [١] وعليه يحمل فتوى من أفتى بمضمونهما [٢].
ومنها: صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال: «لا يكون القُرْء في أقلّ من عشرة أيّام فما زاد، وأقلّ ما يكون عشرة من حين تطهر إلى أن ترى الدم» [٣]- فقد يتمسّك بها للفريقين [٤]- بدعوى: أنّ «القُرْء» هو الطهر بين الحيضتين المستقلّتين، كما تدلّ عليه صحيحتا زرارة ومحمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام: «القُرء ما بين الحيضتين» [٥]، فاختصاص «القُرْء» بالذكر لكون الطهر أعمّ، و هو لا يكون عشرة أيّام. مع ظهور قوله: «أقلّ ما يكون عشرة من حين تطهر إلى أن ترى الدم» في طهرها من الحيض إلى رؤية الدم من الحيضة المستقبلة.
[١] الاستبصار ١: ١٣٢، ذيل الحديث ٣؛ المعتبر ١: ٢٠٦- ٢٠٧.
[٢] النهاية: ٢٤؛ المبسوط ١: ٤٣؛ انظر ذكرى الشيعة ١: ٢٣٥.
[٣] الكافي ٣: ٧٦/ ٤؛ وسائل الشيعة ٢: ٢٩٧، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ١١، الحديث ١.
[٤] الحدائق الناضرة ٣: ١٦١؛ الطهارة، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٣: ١٧٣.
[٥] الكافي ٦: ٨٩/ ٢ و ٣؛ وسائل الشيعة ٢٢: ٢٠١، كتاب الطلاق، أبواب العدد، الباب ١٤، الحديث ١ و ٢.