موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١٨ - مخالفة صاحب الحدائق المشهور في اعتبار التوالي وأقلّ الطهر
وممّا استدلّ به لمذهب صاحب «الحدائق»: رواية محمّد بن مسلم المتقدّمة [١]، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «أقلّ ما يكون من الحيض ثلاثة، و إذا رأت الدم قبل عشرة أيّام فهو من الحيضة الاولى، و إذا رأته بعد عشرة أيّام فهو من حيضة اخرى مستقبلة» [٢].
وقريب منها روايته الصحيحة الاخرى ورواية عبد الرحمان بن أبي عبداللَّه المتقدّمتان [٣].
والتقريب فيها: أنّ الظاهر منها أنّ العشرة المذكورة فيها، عشرة واحدة جعل لرؤية الدم قبلها وبعدها حكم، ولا إشكال في أنّ مبدأ العشرة في الفقرة الثانية هو أوّل الطهر، وإلّا لزم كون الدم حيضة مستقبلة قبل عشرة الطهر، و هو خلاف الإجماع و النصّ، فلا محالة يكون مبدأ العشرة في الاولى أيضاً هو الطهر، فحينئذٍ إن جعل النقاء المتخلّل حيضاً، يصير أكثر الحيض أكثر من عشرة أيّام، و هو أيضاً خلاف الإجماع و النصّ، فلا بدّ من جعله طهراً، وبه يتمّ المطلوب؛ و هو عدم توالي عشرة أيّام الحيض.
بل وتتمّ دعوى اخرى: و هي كون الطهر أقلّ من العشرة؛ إذا كان في خلال الحيضة الواحدة.
وفيه: أنّه لا إشكال في لزوم ارتكاب خلاف ظاهر في المقام، فلا بدّ
[١] تقدّم في الصفحة ٦٠.
[٢] الكافي ٣: ٧٧/ ١؛ تهذيب الأحكام ١: ١٥٩/ ٤٥٤؛ وسائل الشيعة ٢: ٢٩٨، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ١١، الحديث ٣.
[٣] تقدّمتا في الصفحة ٥٩- ٦٠.