موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١٧ - مخالفة صاحب الحدائق المشهور في اعتبار التوالي وأقلّ الطهر
هذا مع الغضّ عمّا قال الشيخ الأعظم: من أنّ في نسخة مصحّحة مقروءة على الشيخ الحرّ بدل «طهرت» «طمثت» [١].
وممّا ذكرنا يظهر حال الجملة الثانية، مع إجمالها واضطرابها، فإنّ المراد منها- بعد ضمّ الصدر إليها- أنّه إن رأت من أوّل ما رأت الثاني الذي رأته متمّماً للعشرة المتقدّمة التي مبدؤها من رؤية الدم الأوّل ... فتكون رؤية الدم في العشرة التي مبدؤها مصرّح به في الصدر، فتكون هذه الجملة أيضاً مطابقة للصدر و القول المشهور.
وإلّا فلو اريد من قوله: «تمام العشرة» العشرة التامّة من رؤية الدم الثاني، تكون هذه الجملة لغواً محضاً؛ فإنّ رؤية العشرة التامّة من مبدأ الدم الثاني، لا دخل لها في الحكم المترتّب عليه أصلًا، ولا في مدّعى صاحب «الحدائق» رأساً؛ فإنّ الحكم إنّما يكون على الدم المتجاوز عن عشرة أيّام بعد حساب الدمين مجتمعين، فمع رؤية خمسة أيّام- كما هي مفروضة الرواية- إن طهرت يوماً مثلًا، ورأت ستّة أيّام، يكون اليوم السادس منها استحاضة على قول صاحب «الحدائق» ولا دخل لرؤية العشرة الكاملة في ترتّب هذا الحكم عليه.
هذا كلّه مع الغضّ عمّا تقدّم في المسألة السابقة [٢].
والإنصاف: أنّ هذه المرسلة مع هذه التكلّفات في توجيهها وتأويلها والإجمالات الكثيرة فيها، لا يمكن الاتّكال عليها لإثبات حكم شرعي.
[١] الطهارة، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٣: ١٧٢.
[٢] تقدّم في الصفحة ٩٢- ٩٥.