موسوعة مصطلحات علم المنطق عند العرب - فريد جبر؛ سميح دغيم؛ رفيق العجم؛ جيرار جهامى - الصفحة ٦٩٠ - أ
- «قياس التمثيل» و «قياس الشمول» سواء (ت، ر ١، ١٢٨، ١٠)- «الحد الأوسط» فيه هو الذي يسمّى في «قياس التمثيل» «علّة» و «مناطا» و «جامعا» و «مشتركا» و «صفا» و «مقتضيا» و نحو ذلك من العبارات (ت، ر ١، ١٢٨، ١٤)- الحكم قد علم ثبوته في بعض «الجزئيات» و لا يكفي في «قياس التمثيل» إثباته في أحد الجزئيين لثبوته في الجزئي الآخر ل «اشتراكهما في أمر لم يقم دليل على استلزامه للحكم».
كما يظنّه هؤلاء الغالطون بل لا بدّ من أن يعلم أنّ «المشترك بينهما مستلزم للحكم» (ت، ر ١، ١٢٨، ٢٣)- «قياس التمثيل» فهو انتقال الذهن من «حكم معيّن» إلى «حكم معيّن» لاشتراكهما في ذلك المعنى المشترك الكلّي، لأنّ ذلك «الحكم» يلزم ذلك المشترك الكلّي (ت، ر ١، ١٣٢، ١)- «قياس التمثيل» إنّما يدلّ بحدّ أوسط، و هو اشتراكهما (الجزئيان) في علّة الحكم، أو دليل الحكم مع العلّة، فإنّه «قياس علّة»، أو «قياس دلالة» (ت، ر ١، ٢٠٣، ٢٦)- إذا كان «قياس التمثيل» إنّما يكون تامّا بانتفاء الفارق، و إمّا بإبداء جامع، و هو كلّي بجمعهما يستلزم الحكم. و كلّ منهما يمكن تصويره بصورة «قياس الشمول». و هو يتضمّن لزوم الحكم للكلّي، و لزوم الكلّي لجزئيّاته. و هذا حقيقة «قياس الشمول»، ليس ذلك استدلالا بمجرّد ثبوته لجزئي على ثبوته لجزئيّ آخر (ت، ر ١، ٢٠٤، ١٤)- تفريقهم (المنطقيون) بين «قياس الشمول» و «قياس التمثيل»، بأنّ الأوّل قد يفيد اليقين و الثاني لا يفيد إلّا الظن، فرق باطل (ت، ر ١، ٢١٠، ٣)- صار قولهم «الواحد لا يصدر عنه إلّا واحد» باطلا في «قياس الشمول» و باطلا في «قياس التمثيل» (ت، ر ١، ٢١٧، ٨)- ما ذكروه (المنطقيون) من «البرهان»، و أنّهم يعظمون «قياس الشمول»، و يستخفّون ب «قياس التمثيل»، و يزعمون أنّه إنّما يفيد الظن، و أنّ العلم لا يحصل إلّا بذاك. و ليس الأمر كذلك، بل هما في الحقيقة من جنس واحد (ت، ر ١، ٢٢٨، ٢٣)- «قياس التمثيل» الصحيح أولى بإفادة المطلوب- علما كان أو ظنّا- من مجرّد «قياس الشمول» (ت، ر ١، ٢٢٩، ١)- لا يصح «قياس الشمول» في الأمر العالم إلّا بتوسّط «قياس التمثيل» (ت، ر ١، ٢٢٩، ٣)- ما ذكروه (المنطقيون) من أنّ «قياس التمثيل» إنما يثبت ب «الدوران» أو «التقسيم». و كلاهما لا يفيد إلّا الظن، قول باطل. و يلزمهم مثل ذلك في «قياس الشمول» (ت، ر ١، ٢٣٠، ١٨)- «قياس التمثيل»، فقيل: المخلوقات الموجودة يمكن رؤيتها، فالخالق أحق بإمكان الرؤية، لأنّ المصحح للرؤية في المخلوقات أمر مشترك بين الخالق و المخلوق (ت، ر ١، ٢٣٤، ٢٢)- كل «قياس شمول» يمكن جعله «قياس تمثيل» فإذا أفاد اليقين لم يزده «التمثيل» إلّا قوّة (ت، ر ١، ٢٣٩، ١٦)- «قياس التمثيل» يمكن جعله «قياس شمول»، لكن قد يكون بيان صحته محتاجا إلى بيان إحدى مقدّمتيه، لا سيما الكبرى، فإنها هي في الغالب التي تحتاج إلى البيان (ت، ر ١،