موسوعة مصطلحات علم المنطق عند العرب - فريد جبر؛ سميح دغيم؛ رفيق العجم؛ جيرار جهامى - الصفحة ٣٤ - أ
و المبيّن به موضوعات المبيّن له الحكم كالكلّيّ المحمول أو المسلوب يكون مثل الطرف الأكبر، و تلك الموضوعات كالطرف الأصغر، و الكلّيّ المحكوم عليه كالأوسط، فيكون قد بيّن بأحد الطرفين وجود الطرف الثاني للواسطة، و يكون ما حقّه أن يكون حدّا أصغر قد صار أوسط، و ما حقّه أن يكون أوسط قد صار أصغر (مر، ت، ١٨٧، ١١)- الاستقراء يضطرّ إليه في إنتاج المقدّمات التي ليس بين محمولها و موضوعها واسطة. و أما يتبيّن موضوعات الموضوع فإنه إذا كانت هناك واسطة كان وجه البيان، القياس بتلك الواسطة لا الاستقراء (مر، ت، ١٨٨، ٧)- الاستقراء يخالف القياس من جهة أنّ الشيء الذي يجب أن يكون في القياس حدّا أصغر يصير في الاستقراء واسطة، فيتبيّن ما يجب أن يكون حدّا أكبر للواسطة لو كان القول قياسا، و في القياس لا يكون هكذا (مر، ت، ١٨٨، ١٠)- القياس أقدم و أبين بالطبع، و أما الاستقراء فأبين و أقدم عندنا. و كثيرا ما يكتسب الأوليات بالاستقراء (مر، ت، ١٨٨، ١٣)- الجزئيّ إذا حكم عليه كان ذلك ظنّا بالقوّة على الكلّيّ الذي فوقه، و ذلك يكون بالاستقراء (مر، ت، ١٩٤، ١١)- الاستقراء إمّا على سبيل الاحتجاج، و إمّا على سبيل التنبّه، كمن يستقرء جزئيّات من أمور أحكامها بيّنة الصّدق، إلّا أنّ بالنفس عنها غفلة. و قد يعيّن على سبيل العرض، بأن يعيّن أوّلا في إعطاء التصوّرات، ثم التصوّرات تأتلف بإيجابات و سلوب، فيلوح للعقل ما يجب أن يصدّق به- بذاته- و يلوح له القياس فيما يجب أن يكتسب به التّصديق (مر، ت، ٢٦٦، ٤)- ما يؤدّي منه إلى كشف التصورات يسمّى حدّا أو رسما، و ما يفضي إلى العلوم التصديقيّة يسمّى حجة، فمنه قياس و منه استقراء و تمثيل و غيره (غ، م، ٦، ٧)- الحجة إمّا قياس و إمّا استقراء و إمّا تمثيل (غ، م، ٢٥، ١٧)- الاستقراء فهو أن يحكم من جزئيّات كثيرة على الكلّي الذي يشمل تلك الجزئيات (غ، م، ٣٩، ٢)- الاستقراء يصلح في الفقهيات لا في اليقينيات (غ، م، ٣٩، ١٢)- الاستقراء، و هو غير مفيد لليقين من وجهين:
أحدهما أن استيفاء جميع الآحاد غير ممكن فلعلّه شذّ عنه واحد، و الآخر أنه في استقرائه هل تصفّح السماء فإن كان ما تصفّح فإذا لم يتصفّح الكلّ بل تصفّح ألفا مثلا إلّا واحدا و لا يبعد أن يخالف في الحكم الواحد (غ، م، ٤٠، ١١)- الموصل إلى التصديق يسمّى «حجة». فمنه قياس. و منه استقراء، و غيره (غ، ع، ٦٨، ٩)- الحجة: هي التي يؤتى بها في إثبات ما تمسّ الحاجة إلى إثباته، من العلوم التصديقيّة؛ و هي ثلاثة أقسام: قياس و استقراء و تمثيل (غ، ع، ١٣١، ٤)- (الاستقراء) هو أن تتصفّح جزئيّات كثيرة داخلة تحت معنى كلّي، حتى إذا وجدت حكما في تلك الجزئيّات، حكمت على ذلك الكلّي به (غ، ع، ١٦٠، ٦)- الحكم المنقول ثلاثة: إمّا حكم من كلّي على جزئي. و هو الصحيح اللازم، و هو القياس