موسوعة مصطلحات علم المنطق عند العرب - فريد جبر؛ سميح دغيم؛ رفيق العجم؛ جيرار جهامى - الصفحة ٣٥ - أ
الصحيح الذي قدّمناه. و إمّا حكم من جزئي واحد، على جزئي واحد، كاعتبار الغائب بالشاهد و هو التمثيل. و سيأتي. و إمّا حكم من جزئيّات كثيرة على جزئي واحد، و هو الاستقراء، و هو أقوى من التمثيل (غ، ع، ١٦١، ١٥)- قصور الاستقراء عن الكمال، أوجب قصور الاعتقاد الحاصل. عن اليقين، و لم يوجب بقاء الاحتمال على التعادل، كما كان. بل رجّح بالظن أحد الاحتمالين، و الظنّ في الفقه كاف (غ، ع، ١٦٣، ٢)- لا يكفي في تمام الاستقراء، أن تتصفّح ما وجدته شاهدا على الحكم، إذا أمكن أن ينقل عنه شيء (غ، ع، ١٦٣، ١٢)- حصل من هذا أن الاستقراء التام يفيد العلم، و الناقص يفيد الظن (غ، ع، ١٦٣، ٢٠)- القضية التي عرفت بالاستقراء، إن أثبتت لمحمولها حكما ليتعدّى إلى موضوعها فلا بأس. و إن نقل محمولها إلى بعض جزئيّات موضوعها لم يجز؛ إذ تدخل النتيجة في نفس الاستقراء، فتسقط فائدة القياس (غ، ع، ١٦٤، ٧)- الاستقراء فهو عبارة عن تصفّح أمور جزئيّة ليحكم بحكمها على أمر يشتمل تلك الجزئيّات، كقولنا في الفقه الوتر ليس بفرض لأنه يؤدّى على الراحلة، فيقال و لم قلتم إن الفرض لا يؤدّى على الراحلة، فنقول: عرفنا ذلك بالاستقراء، فإنا رأينا القضاء و الأداء و المنذور و سائر أصناف الفرائض لا تؤدّى على الراحلة، فعلمنا أن كل فرض لا يؤدّى على الراحلة (غ، ح، ٦٢، ٨)- الاستقراء إن كان تاما رجع إلى النظم الأول و صلح للقطعيّات و إن لم يكن تاما لم يصلح إلّا للفقهيّات لأنه مهما وجد الأكثر على نمط غلب على الظن أن الآخر كذلك (غ، ص، ٥٢، ٣)- الاستقراء هو أن يتبيّن وجود شيء كلّي لشيء أو سلبه عنه لوجوده أو لا وجوده في جزئيّات ذلك الكلّي، فيكون الشيء الذي يتبيّن به هو موضوعات الشيء المبيّن له، فيكون الكلّي المحمول بالإيجاب و السلب كالطرف الأكبر، و تلك الموضوعات كالطرف الأصغر، و الكلّي المحكوم عليه كالطرف الأوسط ليتبيّن بأحد الطرفين وجود الطرف الآخر للواسطة (ب، م، ١٩٩، ١٩)- الاستقراء يخالف القياس بأنّ الشيء الذي يجب أن يكون حدّا أصغر في القياس واسطة في الاستقراء (ب، م، ٢٠٠، ٢٠)- الاستقراء أقرب إلى الأذهان و أقدم عندها، و القياس أقدم بالطبع و المثيل (ب، م، ٢٠٠، ٢٢)- المؤلّف من معلومات خاصة على هيئة خاصة ليؤدّي إلى التصديق حجة، فمنه قياس و منه استقراء و غيرهما (سي، ب، ٢٧، ٥)- الحجة هي قول مؤلّف من أقوال يقصد به إيقاع التصديق بقول آخر غير مصدّق به، و أصنافها ثلاثة: القياس و الاستقراء و المثال (سي، ب، ١٣٩، ٧)- الاستقراء و هو حكم على كلّي لوجوده في جزئيات ذلك الكلّي إما كلها و هو الاستقراء التام الذي هو القياس المقسم، و إما أكثرها و هو الاستقراء المشهور (سي، ب، ٢٠٩، ٧)- في القياس يحكم على جزئيات كلي لوجود ذلك الحكم في الكلّي، فالكلّي يكون وسطا بين جزأيه و بين ذلك الحكم الذي هو الأكبر.