سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٩٨
وذكر من مصادره في : ٥ / ٢٥٨ : كشف المحجة للسيد ابن طاووس / ١٧٣ ، والبحار : ٨ / ١٨٤ . الإمامة والسياسة / ١٥٤ ، ط . مصر . والثقفي في الغارات ، كما في بحار الأنوار ( ٨ / ٦١٥ ، وأشار إلىه البلاذري في أنساب الأشراف / ٤٠٠ ) .
١١ . من خطبة له ( ٧ ) يصف خلط الولاة قبله الحق بالباطل
روى في الكافي ( ٨ / ٥٨ ) بسند صحيح : ( خطب أمير المؤمنين ( ٧ ) فحمد الله وأثنى عليه ثم صلى على النبي ( ( ٦ ) ) ثم قال : ألا إن أخوف ما أخاف عليكم خلتان : اتباع الهوى وطول الأمل . أما اتباع الهوى فيصد عن الحق ، وأما طول الأمل فينسي الآخرة . ألا إن الدنيا قد ترحلت مدبرة ، وإن الآخرة قد ترحلت مقبلة ، ولكل واحدة بنون فكونوا من أبناء الآخرة ولا تكونوا من أبناء الدنيا ، فإن اليوم عمل ولا حساب وإن غداً حساب ولا عمل .
وإنما بدء وقوع الفتن من أهواء تتبع وأحكام تبتدع ، يخالف فيها حكم الله يتولى فيها رجال رجالاً . ألا إن الحق لو خلص لم يكن اختلاف ، ولو أن الباطل خلص لم يخف على ذي حجى ، لكنه يؤخذ من هذا ضغث ومن هذا ضغث فيمزجان فيجللان معاً ، فهنالك يستولى الشيطان على أوليائه ، ونجا الذين سبقت لهم من الله الحسنى .
إني سمعت رسول الله ( ( ٦ ) ) يقول : كيف أنتم إذا لبستم فتنة يربو فيها الصغير ويهرم فيها الكبير ، يجري الناس عليها ويتخذونها سنة فإذا غيرمنها شئ قيل : قد غيرت السنة ، وقد أتى الناس منكراً !
ثم تشتد البلية وتسبى الذرية وتدقهم الفتنة كما تدق النار الحطب ، وكما تدق الرحا بثفالها ، ويتفقهون لغير الله ويتعلمون لغير العمل ، ويطلبون الدنيا بأعمال الآخرة .
ثم أقبل بوجهه وحوله ناس من أهل بيته وخاصته وشيعته فقال :
قد عملت الولاة قبلي أعمالاً خالفوا فيها رسول الله ( ( ٦ ) ) متعمدين لخلافه ، ناقضين لعهده مغيرين لسنته ولوحملت الناس على تركها وحولتها إلى مواضعها وإلى ما كانت في عهد رسول الله ( ( ٦ ) ) ، لتفرق عني جندي حتى أبقى وحدي أو قليل من شيعتي