سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٣٨
ثم حدثه عن مدن خراسان وما يجري عليها ، فقال عمر : يا أبا الحسن ، لقد رغبتني في فتح خراسان ! قال علي ( ٧ ) : قد ذكرت لك ما علمت منها مما لا شك فيه » .
( ونحوه الطبري : ٣ / ٢٤٦ ) .
وقال ( ٧ ) ( الفقيه : ٢ / ٥٨٣ ) : ( قال رسول الله ( ( ٦ ) ) : ستدفن بضعة مني بخراسان ما زارها مكروب إلا نفس الله عز وجل كربه ، ولامذنب إلا غفر الله له ذنوبه ) .
وهذا إخبار منه ( ( ٦ ) ) بفتح خراسان ، فلا بد أن علياً ( ٧ ) استعمله لإقناع عمر ! وتابع علي ( ٧ ) والأحنف محاولتهما مع عمر لتقوية قلبه وإقناعه بفتح خراسان ، حتى سمح بالإنسياح في إيران ، وأرسل الأحنف لفتح خراسان ومطاردة يزدجرد .
٢ . قال الطبري ( ٣ / ١٨٢ و ١٨٤ ) قال الأحنف : « يا أمير المؤمنين إنك نهيتنا عن الإنسياح في البلاد ، وأمرتنا بالإقتصار على ما في أيدينا ، وإن مَلِك فارس حيٌّ بين أظهرهم ، وإنهم لا يزالون يساجلوننا ما دام مَلكهم فيهم ، ولم يجتمع مَلِكان فاتفقا حتى يُخرج أحدهما صاحبه ، وقد رأيت أنا لم نأخذ شيئاً بعد شئ إلا بانبعاثهم ، وأن ملكهم هو الذي يبعثهم ، ولا يزال هذا دأبهم حتى يأذن لنا في السيح في بلادهم ، حتى نزيله عن فارس ونخرجه من مملكته وعز أمته ، فهنالك ينقطع رجاء أهل فارس ويربطوا جأشاً . فقال : صدقتني والله ، وشرحت لي الأمر عن حقه ) .
٣ . وقال الطبري ( ٣ / ٢٤٤ ) : « وفي هذه السنة ( سنة ٢١ ) غزا الأحنف بن قيس في قول بعضهم خراسان . فلما دنا الأحنف من مرو الشاهجان خرج منها يزدجرد نحو مرو الروذ حتى نزلها ، ونزل الأحنف مرو الشاهجان ، وكتب يزدجرد وهو بمرو الروذ إلى خاقان يستمده ، وكتب إلى ملك الصغد يستمده ، فخرج رسولاه نحو خاقان وملك الصغد ، وكتب إلى ملك الصين يستعينه .
وخرج الأحنف من مرو الشاهجان ، واستخلف عليها حارثة بن النعمان الباهلي ، بعد ما لحقت به أمداد أهل الكوفة ، على أربعة أمراء : علقمة بن النضر النضري ، وربعي بن عامر التميمي ، وعبد الله بن أبي عقيل الثقفي ، وابن أم غزال الهمداني . وخرج سائراً نحو مرو الروذ ، حتى إذا بلغ ذلك يزدجرد خرج إلى بلخ ( في أفغانستان )