سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٥٨٤
٢٤ . أوصى معاوية يزيداً أن يقطِّع ابن الزبير إرباً إرباً ، فقال له ! ( وأما الذي يجثم لك جثوم الأسد ويراوغك روغان الثعلب وإذا أمكنته فرصة وثب ، فذاك ابن الزبير ، فإن هو فعلها بك فقدرت عليه فقطعه إرباً إرباً ) ! ( النهاية : ٨ / ١٢٣ ) .
٢٥ . فرض الأمويون التجنيد ، وإلا فالتنُّور ! قال في تاريخ دمشق ( ١٠ / ٢٥٦ ) : ( بشر بن مروان بن الحكم كان إذا ضرب البعث ( التجنيد ) على أحد من جنده ثم وجده قد أخل بمركزه ، أقامه على كرسي ثم سمَّر يديه في الحائط ثم انتزع الكرسي من تحت رجليه ، فلا يزال يتشحَّط حتى يموت ! وإنه ضرب البعث على رجل حديث عهد بعرس ابنة عمه ، فلما صار في مركزه كتب إلى ابنة عمه كتاباً ، ثم كتب في أسفله :
لولا خلافةُ بشرٍ أو عقوبتُه * وأن يرى حاسدٌ كفي بمسمارِ
إذاً لعطلت ثغري ثم زرتكم * إن المحب إذا ما اشتاق زوَّارُ ) .
٢٦ . وأضاف في شرح النهج ( ١٢ / ٤٥ ) : أن أنس بن مالك قال : كان عمر ومن بعده من الولاة إذا أخذوا العصاة نزعوا عمائمهم وأقاموهم للناس ، حتى جاء زياد فضربهم بالسياط ، فجاء مصعب فحلق مع الضرب ، فجاء بشر بن مروان ، فكان يصلب تحت الإبطين ، ويضرب الأكف بالمسامير . فلما جاء الحجاج قال : كل هذا لعب ! فقتل العصاة بالسيف ) !
٢٧ . روى في شرح النهج ( ١٨ / ٢٧٠ ) كيف قتل المنصورعبدالله بن المقفع ، قال : ( اعتزم قتله فاستأذن عليه جماعة من أهل البصرة منهم ابن المقفع فأدخل ابن المقفع قبلهم ، وعدل به إلى حجرة في دهليزه ، وجلس غلامه بدابته ينتظره على باب سفيان ، فصادف ابن المقفع في تلك الحجرة سفيان بن معاوية وعنده غلمانه وتنور نار يسجر ! فقال له سفيان : أتذكر يوم قلت لي كذا ؟ ! أمي مغتلمة إن لم أقتلك قتلةً لم يُقتل بها أحد ! ثم قطع أعضاءه عضواً عضواً وألقاها في النار وهو ينظر إليها ! حتى أتى على جميع جسده ، ثم أطبق التنور عليه وخرج إلى الناس فكلمهم !
فلما خرجوا من عنده تخلف غلام ابن المقفع ينتظره فلم يخرج ، فمضى وأخبر عيسى