سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٦٩٢
الشرمن الخير واستبدلتم الذل من العز ، والكفر من الإيمان ، فأصبحتم بعد ولاية أمير المؤمنين وسيد المسلمين وابن عم رسول رب العالمين ، وقد وليكم الطليق ابن الطليق يسومكم الخسف ، ويسير فيكم بالعسف ، فكيف تجهل ذلك أنفسكم ، أم طبع الله على قلوبكم وأنتم لا تعقلون ؟ فجثى معاوية على ركبتيه ثم أخذ بيده وقال : أقسمت عليك ! ثم صفق على كفه ، ونادى الناس : بايع قيس ! فقال ، كذبتم والله ما بايعت ) !
٢٦ . مالك بن الحارث الأشتر والي مصر
١ . ( مالك الأشتر بن الحارث . . بن مالك بن النخع ) . ( معجم الشعراء : ١ / ١٧٢ ) .
( قدس الله روحه ورضي الله عنه ، جليل القدر عظيم المنزلة ، كان اختصاصه بعلي ( ٧ ) أظهر من أن يخفى ، وتأسف أمير المؤمنين ( ٧ ) لموته وقال : لقد كان لي كما كنت لرسول الله ( ( ٦ ) ) ) . ( الخلاصة للعلامة الحلي / ٢٧٦ ) .
( لما نُعيَ الأشتر مالك بن الحارث النخعي إلى أمير المؤمنين ( ٧ ) تأوه حُزناً وقال : رحم الله مالكاً وما مالك ، عزَّ عليَّ به هالكاً . لو كان صخراً لكان صلداً ولو كان جبلاً لكان فنداً ، وكأنه قٌدَّ مني قَدّاً ) . ( معجم السيد الخوئي : ١٥ / ١٦٨ ) .
كان من شجعان العالم ، قويَّ الروح والبنية طويل القامة ، وكان هو وعَديُّ بن حاتم : ( يركب الفرس الجسام فتخط إبهاماه في الأرض ) . ( المحبر / ١١٣ ) .
٢ . وقد ألَّف بعض العلماء رسالة في إثبات صحبته للنبي ( ( ٦ ) ) . ( الذريعة : ٧ / ٣٧ ) . ويدل عليه قوله في جواب بطل الروم الذي برز إليه في اليرموك : ( فقال له ماهان : أنت صاحب خالد بن الوليد ؟ قال : لا ، أنا مالك النخعي صاحب رسول الله ( ( ٦ ) ) ) ! ( فتوح الواقدي : ٢ / ٢٢٤ وابن الأعثم : ١ / ٢٠٨ ) .
وقال السيد الخوئي ( ١٥ / ١٦٧ ) : ( عده ابن شهرآشوب في المناقب من وجوه الصحابة وخيار التابعين ) . لكن رواة الخلافة لايحبونه فحذفوه من الصحابة وعدُّوه في التابعين ! مع أنه وفد مع النخع على النبي ( ( ٦ ) ) ودعا لهم . ( أسد الغابة : ١ / ٦١ ) .
٣ . ومالك الأشتر رضوان الله عليه هو بطل اليرموك وفاتح سوريا وسواحلها !