سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٢٦٤
ويحيطون به ! وجاؤوا به إلى المسجد يزفونه ،
قال البراء بن عازب : ( فجعلت أتردد بينهم وبين المسجد وأتفقد وجوه قريش ، فإني لكذلك إذ فقدت أبا بكر وعمر ، ثم لم ألبث حتى إذا أنا بأبيبكر وعمر وأبي عبيدة قد أقبلوا في أهل السقيفة وهم محتجزون بالأزر الصنعانية ، لا يمر بهم أحد إلا خبطوه ، فإذا عرفوه مدوا يده فمسحوها على يد أبيبكر شاء أم أبى ! فأنكرت عقلي ! وخرجت أشتد حتى انتهيت إلى بني هاشم والباب مغلق فضربت عليهم الباب ضرباً عنيفاً وقلت : قد بايع الناس لأبيبكر بن أبي قحافة ، فقال العباس : تربت أيديكم إلى آخر الدهر ، أما إني قد أمرتكم فعصيتموني ! فمكثت أكابد ما في نفسي ، ورأيت في الليل المقداد ، وسلمان ، وأبا ذر ، وعبادة بن الصامت ، وأبا الهيثم بن التيهان ، وحذيفة ، وعماراً ، وهم يريدون أن يعيدوا الأمر شورى بين المهاجرين ! ) . ( السقيفة للجوهري / ٤٨ ، وكتاب سليم / ١٣٩ ، وشرح النهج / ٢١٩ ) .
ويبدو أن الأزر الصنعانية جاء بها والي اليمن يعلى بن أمية ، وأنه كان من الأول معهم ! وبلغ ذلك علياً ( ٧ ) وهو مشغول بتجهيز جنازة رسول الله ( ( ٦ ) ) ، وأجاب على فعلهم بما بيناه في محله . ثم كان هجومهم على بيته ( ٧ ) لإجباره على البيعة .
١٥ . واصل عمر هجومه على بيت علي ( ٧ ) حتى أخذوه !
قال سُليم / ١٥٠ : ( فأرسل عمر يستغيث ، فأقبل الناس حتى دخلوا الدار وثار علي ( ٧ ) إلى سيفه ، فرجع قنفذ إلى أبيبكر وهو يتخوف أن يخرج علي إليه بسيفه لما قد عرف من بأسه وشدته . فقال أبو بكر لقنفذ : إرجع فإن خرج وإلا فاقتحم عليه بيته ، فإن امتنع فاضرم عليهم بيتهم النار .
فانطلق قنفذ الملعون فاقتحم هو وأصحابه بغير إذن ، وثار علي ( ٧ ) إلى سيفه فسبقوه إليه وكاثروه وهم كثيرون ، فتناول بعضهم سيوفهم فكاثروه ، وضبطوه فألقوا
في عنقه حبلاً ) !