سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٢٧٤
١ - نشر الثقافة اليهودية والمسيحية بحجة : حدثوا عن أهل الكتاب ولا حرج .
٢ - قراره بنشر الشعر الجاهلي ، وأمره بتعلمه وكتابته .
٢٢ . علي ( ٧ ) يثأر للقرآن ويوحِّد نسخ الصحابة
أبقى عمر الدولة الإسلامية بدون قرآن رسمي خمس عشرة سنة ، في عهد أبيبكر وعهده ، وشطر من عهد عثمان ! فلم يتبنَّ نسخة علي ( ٧ ) ولا مصاحف القراء الأربعة الذين شهدوا أن النبي ( ( ٦ ) ) أمر بأخذ القرآن منهم ، ومَنَعَ حفاظ الأنصار وغيرهم من تدوين القرآن ، ووعد بأن يقوم هو بتدوين القرآن ، ولم يفعل بل كان يأمر زيد بن ثابت بكتابة ما يراه قرآناً ويخبؤه عند حفصة ، ويشدد عليها أن لا تعطيه إلى أحد !
وفي نفس الوقت أعطى الشرعية لكل قراءة ، بل أفتى بجواز قراءة القرآن بالمعنى وقال : كله صواب ! فتمسك كل مقرئ بقراءته ، وانقسم الناس أحزاباً يتعصبون للقراء والقراءات ، حتى كفَّر بعضهم بعضاً بسببها ، ولم يبق إلا أن يقتتلوا بالسلاح !
هنا كان لا بد لعلي ( ٧ ) أن يتدخل ، فحرَّك حذيفة بن اليمان رضي الله عنه لما جاء يشكو من اختلاف جنود الفتح في قراءة القرآن ، وأقنع عثمان فشكل لجنة وتابع حذيفة عملها ، وكتبوا القرآن عن نسخة علي ( ٧ ) وراعوا الجمع بين نسخ الصحابة ، وأخذ حذيفة نسخة محمد بن أبيّ بن كعب ، وذهب إلى البصرة وصادر نسخة أبي موسى الأشعري المحرفة ، وتابع سعيه مع حفصة وعبد الله بن مسعود فلم يسلما نسختيهما ، وكتبوا أربع نسخ وأرسلوها إلى الأمصار ، ومعها رسالة من عثمان تبشر المسلمين بأنه كتب القرآن عن قرآن : ( كتب عن فم رسول الله ( ( ٦ ) ) حين أوحاه الله إلى جبريل ، وأوحاه جبريل إلى محمد ( ( ٦ ) ) وأنزله عليه ) !
ولم يقل عثمان في رسالته إنه قرآن علي ( ٧ ) بل نسبه إلى عائشة ، وعائشة لم يكن عنها هذه النسخة بل كانت تستكتب بعض السور ! وسموا مصحف عثمان المصحف الإمام ، وتعصب له عثمان لأنه منقبة له ، وفرضه على المخالفين .
قال البخاري ( ٤ / ١٥٦ ) : ( إن عثمان دعا زيد بن ثابت ، وعبد الله بن الزبير وسعيد بن