سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٢٤٣
ويهودية ترقيها ، فقال أبو بكر : إرقيها بكتاب الله ) . أي إرقيها بالتوراة !
وصححه الشافعي في الأم ( ٧ / ٢٤١ ) والبيهقي في سننه ( ٩ / ٣٤٧ )
ورووا أن امرأة عبد الله بن مسعود كانت تذهب إلى يهودي لرقية عينها . ولا يطلب الإنسان الرقية إلا ممن يعتقد أنه عبد صالح قريب إلى الله تعالى .
كما رووا أن يهودية كانت تخدم عائشة ( مسند أحمد : ٦ / ٨١ ) ويهوديات يختلفن إليها :
( عن عائشة قالت جاءت يهودية فاستطعمت على بابي ) ( أحمد : ٦ / ١٣٩ ) .
( دخلت يهودية عليها فاستوهبتها شيئاً ، فوهبت لها عائشة ) . ( سنن النسائي : ٤ / ١٠٥ )
وقد اتهموا النبي ( ( ٦ ) ) بأنه كذب يهودية في مسألة عذاب القبر ، ثم رجع عن خطئه وصدقها ! قالت عائشة ( المسند الجامع : ١٩ / ٥٤٩ ) : ( إن يهودية كانت تخدمها فلا تصنع عائشة إليها شيئاً من المعروف إلا قالت لها اليهودية : وقاك الله عذاب القبر . قالت : فدخل رسول الله عليَّ فقلت : يا رسول الله هل للقبر عذاب قبل يوم القيامة ؟ قال : لا وعمَّ ذاك ؟ قالت : هذه اليهودية لانصنع إليها من المعروف شيئاً إلا قالت : وقاك الله عذاب القبر ، قال : كذبت يهود وهم على الله عز وجل أكذب لا عذاب دون يوم القيامة ! قال : ثم مكث بعد ذاك ما شاء الله أن يمكث فخرج ذات يوم نصف النهار مشتملاً بثوبه محمرة عيناه ، وهو ينادى بأعلى صوته :
أيها الناس أظلتكم الفتن كقطع الليل المظلم . أيها الناس ، لو تعلمون ما أعلم لبكيتم كثيراً وضحكتم قليلاً . أيها الناس ، إستعيذوا بالله من عذاب القبر ، فإن عذاب القبر حق ) .
وقال ابن حجر في فتح الباري ( ٣ / ١٨٧ ) : ( وفي هذا كله أنه ( ( ٦ ) ) إنما علم بحكم عذاب القبر ، إذ هو بالمدينة ) .
ثم أشكل ابن حجر على ذلك بقوله تعالى : النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ . وهي مكية ، وأجاب بجواب ضعيف ، ولم يذكر الإشكال الأساسي كيف نفى النبي ( ( ٦ ) ) بجزم ، ثم تراجع فأقر وهو مذهول !
وفي اعتقادنا أن هذا كله مكذوب على رسول الله ( ( ٦ ) ) ، ومثله عندهم كثير .