سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٦٧١
لعمرو بن العاصي وأعوانه الفجرة العرصة ، ولما قتل إلا وسيفه في يده ، بلا ذم لمحمد ، فرحم الله محمداً ، فقد اجتهد نفسه وقضى ما عليه ) .
٦ . في الغارات للثقفي ( ٢ / ٧٥٦ ) : ( ولما سمعت أمه أسماء بنت عميس بقتله كظمت
الغيظ حتى شخبت ثدياها دماً . ووَجَدَ عليه علي بن أبي طالب ( ٧ ) وجْداً عظيماً وقال : كان لي ربيباً وكنت أعده ولداً ولبنيَّ أخاً . ووصل خبره إلى المدينة مع مولاه سالم ، ومعه قميصه ودخل به داره ، اجتمع رجال ونساء ، فأمرت أم حبيبة بنت أبي سفيان زوج النبي ( ( ٦ ) ) بكبش فشُوِيَ وبعثت به إلى عائشة وقالت : هكذا قد شُوِيَ أخوك ! فقال : حلفت عائشة لا تأكل شواءً أبداً ، فما أكلت شواء بعد مقتل محمد حتى لحقت بالله ، وما عثرت قط إلا قالت : تعس معاوية بن أبي سفيان ، وعمرو بن العاص ، ومعاوية بن حديج ) . ( ١ / ٣٨٧ ) .
وفي رواية أنها كانت تلعن معاوية وعمراً . وفي رواية تذكرة الخواص / ١٠٢ : ( فقالت عائشة : قاتل الله ابنة العاهرة ، والله لا أكلت شواء أبداً ) . فحكمت على هند بالعهر !
وفي سير الذهبي ( ٢ / ١٨٦ ) : ( إن معاوية لما حج قدم فدخل على عائشة فلم يشهد كلامها إلا ذكوان مولى عائشة ، فقالت لمعاوية : أأمنت أن أخبئ لك رجلاً يقتلك بأخي محمد ! قال : صدقت ! وفي رواية قال لها : ما كنت لتفعلي ) .
وفي شرح الأخبار ( ٢ / ١٧١ ) : « لا أخاف ذلك لأني في دار أمان ، لكن كيف أنا في حوائجك ؟ قالت : صالح . قال : فدعيني وإياهم حتى نلتقي عند الله » .
ومعناه : أنه أرضاها بالمال فسكتت ! وسكت بنو تَيْم عن ثأر محمد من بني أمية ، مع أن القبائل لا تسكت عن ثأر ابنها ، ولا عن ثأر حليفها ، وغلامها !
وسكت عبد الرحمن بن أبيبكر عن قتل أخيه محمد سكوت الذليل ، لما أصرَّ على قتله ابن حديج الكندي بحجة أنهم قتلوا كنانة بن بشر الكندي ، مع أنه عدوهم !
٧ . في كتاب الشيعة في مصر لصالح الورداني / ١٠٩ : ( قال صاحب النجوم الزاهرة :
أعدم محمد بن أبيبكر حرقاً في جيفة حمار ميت ، بعد أن وقع في أسر جند معاوية