سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٦٩٣
قال الكلاعي ( ٣ / ٢٧٩ ) : « وقد استمدوا أبا بكر وأعلموه الشأن » . فقد كان الروم أكثر من مئة ألف ، والمسلمون أربعةً وعشرين ألفاً . ( تاريخ دمشق : ٢ / ١٤٣ ) .
وقال ابن الأعثم في ( ١ / ١٧٩ ) : « وبلغ أبا عبيدة بأن ماهان وزيرهرقل أقبل في عساكره ، حتى نزل مدينة حمص في مائة ألف ، فاغتم لذلك ) .
وكتب أبو عبيدة إلى أبيبكر ، فاستشار علياً ( ٧ ) فكتب إلى الأشتر وعمرو بن معدي كرب وفرسان النخعيين ، وكانوا شيعته وأنصاره من فتح اليمن .
وتوفي أبو بكر واستمرحشد الروم فكتب أبو عبيدة إلى عمر ( فتوح الشام : ١ / ١٧٧ ) : « وقد سار القوم إلينا كالجراد المنتشر ، وقد نزلنا باليرموك بالقرب من أرض الرماة والخولان ، والعدو في ثمان مائة ألف مقاتل غيرالتبع وفي مقدمتهم ستون ألف من العرب المنتصرة من غسان ولخم وجذام . فلا تغفل عن المسلمين وأمدنا برجال من الموحدين ) .
قال الواقدي ( ١ / ٦٨ ) : « فما تمت أيام قلائل حتى جاء جمع من اليمن وعليهم عمرو بن معد يكرب الزبيدي يريد الشام ، فما لبثوا حتى أقبل مالك بن الأشتر النخعي ، فنزل عند الإمام علي رضي الله عنه بأهله ، وكان مالك يحب سيدنا علياً ، وقد شهد معه الوقائع وخاض المعامع في عهد رسول الله ( ( ٦ ) ) ، وقد عزم على الخروج مع الناس إلى الشام . واجتمع بالمدينة نحو تسعة آلاف ، فلما تم أمرهم كتب أبو بكر كتاباً إلى خالد بن الوليد يقول فيه . . وقد تقدم إليك أبطال اليمن وأبطال مكة ، ويكفيك ابن معدي كرب الزبيدي ومالك بن الأشتر » !
قال الكلاعي ( ٣ / ٢٧٣ ) : ( كان من جُلَداء الرجال وأشدائهم ، وأهل القوة والنجدة منهم ، وإنه قَتَل يوم اليرموك قبل أن ينهزموا أحد عشر رجلاً من بطارقتهم ، وقتل منهم ثلاثة مبارزة ) !
أقول : تعمد رواة السلطة القرشية أن يحذفوا اسم مالك الأشتر ( رحمه الله ) من الوافدين النخعيين إلى رسول الله ( ( ٦ ) ) ! مع أنه صحابي جليل ، وقد جاهد مع علي ( ٧ ) في فتح اليمن ، كما نص ابن الأعثم والواقدي .