سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ١٩٢
بخيل ولا ركاب ، قال لفاطمة بخشونة : ( هذا ( أي رقبته ) لم يوجف عليه أبوك بخيل ولا ركاب ؟ فضعي الحبال في رقابنا ) !
ففي الكافي ( ١ / ٥٤٣ ) : ( لما ورد أبو الحسن موسى ( الكاظم ( ٧ ) ) على المهدي رآه يرد المظالم فقال : يا أمير المؤمنين ، ما بال مظلمتنا لا ترد ؟ فقال له : وما ذاك يا أبا الحسن ؟ قال : إن الله تبارك وتعالى لما فتح على نبيه ( ( ٦ ) ) فدك وما والاها ، لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب ، فأنزل الله على نبيه ( ( ٦ ) ) : وَآتِ ذَا القُرْبَى حَقَّه ، فلم يدر رسول الله من هم ، فراجع في ذلك جبرئيل ، وراجع جبرئيل ( ٧ ) ربه فأوحى الله إليه أن ادفع فدك إلى فاطمة ( ٣ ) ، فدعاها رسول الله ( ( ٦ ) ) فقال لها : يا فاطمة إن الله أمرني أن أدفع إليك فدك ، فقالت : قد قبلت يا رسول الله من الله ومنك . فلم يزل وكلاؤها فيها حياة رسول الله ( ( ٦ ) ) ، فلما ولي أبو بكر أخرج عنها وكلاء ها ، فأتته فسألته أن يردها عليها فقال لها : إئتيني بأسود أو أحمر يشهد لك بذلك ، فجاءت بأمير المؤمنين ( ٧ ) وأم أيمن فشهدا لها فكتب لها بترك التعرض ، فخرجت والكتاب معها فلقيها عمر فقال : ما هذا معك يا بنت محمد ؟ قالت : كتاب كتبه لي ابن أبي قحافة ، قال : أرينيه فأبت ، فانتزعه من يدها ونظر فيه ، ثم تفل فيه ومحاه وخرقه ، فقال لها : هذا ( رقبته ) لم يوجف عليه أبوك بخيل ولا ركاب ؟ فضعي الحبال في رقابنا ) !
وفي سنن النسائي ( ٧ / ١٢٩ ) أن نجدة رئيس الخوارج كتب إلى ابن عباس يسأله عن الخمس فأجابه : ( كتبت تسألني عن سهم ذي القربى لمن هو ؟ وهو لنا أهل البيت وقد كان عمر دعانا إلى أن يُنكح منه أيِّمنا ، ويخدم منه عائلنا ، ويقضي منه عن غارمنا ، فأبينا إلا أن يُسلمه لنا ، وأبى ذلك ، فتركناه عليه ) . وفي سنن البيهقي : ٦ / ٣٤٥ ، وسننه الكبرى : ٣ / ٤٤ ، وابن أبي شيبة : ٧ / ٦٩٩ ، وأبو يعلى : ٤ / ٤٢٣ .
وقال المحامي أحمد حسين يعقوب في كتابه : الخطط السياسية لتوحيد الأمة / ٢٦١ : ( ومن المثير للإنتباه حسب تحليل هذه البطون أن آية المباهلة الواردة في القرآن الكريم وتطبيقها العملي أمام الصحابة ، حصرت الأبناء والنساء والأنفس بمحمد وعلي وفاطمة وحسن وحسين فقط ! وتلك إشارة ضوء صارخة تعكس نوايا النبي ( ( ٦ ) ) وتعكس توجه