سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٢٣١
مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا
وَسَيَجْزِى اللَّهُ الشَّاكِرِينَ .
١٤ . أم فروة الأنصارية تُفحم أبا بكر
روى ابن حمزة الطوسي في كتابه القيم : الثاقب في المناقب / ٢٣٧ : ( عن الأعمش ، عن شمر بن عطية ، عن سلمان رضي الله عنه في حديث طويل ألخص لك فائدته ، قال : إن امرأة من الأنصار قتلت تجنياً بمحبة علي ( ٧ ) يقال لها أم فروة ، وكان علي ( ٧ ) غائباً ، فلما وافى ذهب إلى قبرها ورفع رأسه إلى السماء وقال : اللهم يا محيي النفوس بعد الموت ، ويا منشئ العظام الدارسات بعد الفوت ، أحي لنا أم فروة واجعلها عبرة لمن عصاك . فإذا بهاتف يهتف : يا أمير المؤمنين ، إمض لما سألت فرفس قبرها وقال : يا أمة الله ، قومي بإذن الله تعالى . فخرجت أم فروة من القبر فبكت وقالت : أرادوا إطفاء نورك فأبى الله عز وجل لنورك إلا ضياء ، ولذكرك إلا ارتفاعاً ولو كره الكافرون . فردها أمير المؤمنين ( ٧ ) إلى زوجها ، وولدت بعد ذلك غلامين ، وعاشت بعد أمير المؤمنين ستة أشهر ) !
ورواه القطب الراوندي بتفصيل في الخرائج / ٥٤٨ ، قال : ( إن امرأة من الأنصار يقال لها أم فروة كانت تحض على نكث بيعة أبي بكر ، وتحث على بيعة علي ( ٧ ) . فبلغ أبا بكر ذلك فأحضرها واستتابها فأبت عليه . فقال : يا عدوة الله أتحضين على فرقة جماعة اجتمع عليها المسلمون فما قولك في إمامتي ؟ قالت : ما أنت بإمام ! قال : فمن أنا ؟ قالت أميراختارك قومك وولوك ، فإذا كرهوك عزلوك ، فالإمام المخصوص من الله ورسوله ( ( ٦ ) ) يعلم ما في الظاهر والباطن ، وما يحدث في المشرق والمغرب من الخير والشر ، وإذا قام في شمس أو قمرفلا فئ له ، ولا تجوز الإمامة لعابد وثن ، ولا لمن كفر ثم أسلم ، فمن أيهما أنت يا ابن أبي قحافة ؟ قال : أنا من الأئمة الذين اختارهم الله لعباده ! فقالت : كذبت على الله ولو كنت ممن اختارك الله لذكرك في كتابه كما ذكر غيرك ، فقال عز وجل :