سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ١٨٥
ويحبس لأهله قوت سنتهم ) . ونخل بني النضير هو كل بساتينهم بعد إجلائهم .
وفي موطأ مالك ( ٢ / ٨٩٣ ) : ( أما يهود فدك ، فكان لهم نصف الثمر ، ونصف الأرض لأن رسول الله ( ( ٦ ) ) كان صالحهم على نصف الثمر ونصف الأرض ) .
وفي صحيح بخاري ( ٥ / ٢٥ ) : ( عن عائشة أن فاطمة ( ٣ ) والعباس أتيا أبا بكر يلتمسان ميراثهما أرضه من فدك وسهمه من خيبر ، فقال أبو بكر : سمعت النبي يقول : لا نورث ما تركنا صدقة ) .
وروى الطبري الشيعي في المسترشد / ٥٠٢ : ( عن أبي سعيد الخدري : لما نزلت على رسول الله ( ( ٦ ) ) : وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ ، قال : يا فاطمة لك فدك . فهذه رواياتهم ، ثم يَجْرُونَ إلى العناد والى منع ابنة رسول الله حقها ، تعصباً على رسول الله ( ( ٦ ) ) وذريته ! ولعمري لقد كان عمر بن عبد العزيز أعرف بحقها حين رد إلى محمد بن علي ( ٧ ) فدكاً فقيل له : طعنتَ على الشيخين ! فقال : هما طعنا على أنفسهما ) .
نفقات رسول الله ( ( ٦ ) ) :
اشترى النبي ( ( ٦ ) ) مكان مسجده وبيته في المدينة وبناهما ، مما بقي عنده من أموال خديجة ( ٣ ) . ثم جاء تشريع الأنفال والخمس الذي جعله الله ملكاً للنبي وعترته ( ( ٦ ) ) حيث نزلت سورة الأنفال بعد بدر : يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنْفَالِ قُلِ الأَنْفَالُ للهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ . وعيَّنَ النبي ( ( ٦ ) ) أميناً للأخماس الخاصة ببني هاشم ، هو الصحابي مَحْمِيَّة بن جُزء . ( مسلم : ٣ / ١١٩ ) .
وكان ( ( ٦ ) ) يباري الريح سخاءً وعطاءً ، كما وصفه عمه العباس ، ولا يرى للدنيا قيمة .
ففي الكافي ( ٢ / ١٣٤ ) عن الإمام الصادق ( ٧ ) : ( قال رسول الله ( ( ٦ ) ) : ما لي وللدنيا ! إنما مثلي ومثلها كمثل الراكب رُفعت له شجرةٌ في يوم صائف ، فقالَ ( من القيلولة ) تحتها ، ثم راح وتركها ) .
ومع موارده الواسعة ( ( ٦ ) ) تُوفي مديوناً ! قال الإمام الصادق ( ٧ ) ( الكافي : ١ / ٢٣٦ ) : ( لما حضرت رسول الله ( ( ٦ ) ) الوفاة دعا العباس بن عبد المطلب وأميرالمؤمنين ( ٧ ) فقال للعباس : يا عم محمد تأخذ تراث محمد وتقضي دينه وتنجز عداته ؟