سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٣٧٢
٢ . وكتبت له أم المؤمنين أم سلمة رضي الله عنها
في نثر الدرر للآبي ( ٢ / ٤٥ ) : ( رويَ أن أم سلمة أرسلت إليه : يا بني ، ما لي أرى رعيتك عنك مزورين وعن جنابك نافرين ! لا تَعَف سبيلاً كان رسول الله ( ( ٦ ) ) لحَبَها ، ولا تقدح بزند كان أكباها . توخَّ حيث توخى صاحباك ، فإنهما ثكما الأمر ثكماً ولم يظلماه ( اعتدلا ) . فأجابها عثمان : [ أما بعد فقد قلت ووعيت ، ووصيت فاستوصيت ، ولي عليك حق النصتة ، إن هؤلاء النفر رعاع غثرة ، تطأطأت لهم تطأطأ الدلاة ، وتلددت تلدد المضطر ، أرانيهم الحق إخواناً ، وأراهموني الباطل شيطاناً ، أجررت المرسون رسنه ، وأبلغت الراتع مسقاته ، فتفرقوا علي فرقاً ثلاثاً : فصامت صمته أنفذ من صول غيره ، وساع أعطاني شاهده ومنعني غائبه ، ومرخص له في مدة زينت في قلبه . فأنا منهم بين ألسن لداد ، وقلوب شداد ، وسيوف حداد ، عذيري الله منهم ، لاينهى عالم جاهلاً ، ولايردع أو ينذر حليم سفيهاً ، والله حسبي وحسبهم : يَوْمُ لا يَنْطِقُونَ وَلا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ ) . وبلاغات النساء / ٧ ، ومجمع الأمثال ( ٢ / ٣٦٣ ) وأمالي البغدادي ( ١ / ١٩٧ )
وتثبيت دلائل النبوة ( ١ / ٢٤١ ) .
٣ . نَقَمَ عليه صهره ابن عوف الذي اختاره للخلافة !
في شرح النهج ( ٩ / ٥٦ ) : ( فقاموا إلى علي ، فقالوا : قم فبايع عثمان ، قال : فإن لم أفعل ، قالوا : نجاهدك ، قال : فمشى إلى عثمان حتى بايعه وهو يقول : صدق الله ورسوله . فلما بايع أتاه عبد الرحمن بن عوف فاعتذر إليه وقال : إن عثمان أعطانا يده ويمينه ولم تفعل أنت ، فأحببت أن أتوثق للمسلمين فجعلتها فيه . فقال : إيهاً عنك ، إنما آثرته بها لتنالها بعده ، دقَّ الله بينكما عطر منشم ) . يعني العداوة !
قال أبو الصلاح الحلبي في تقريب المعارف / ٢٨٢ : ( ذكرالثقفي في تاريخه ، عن بلال بن الحارث قال : كنت مع عبد الرحمن جالساً فطلع عثمان حتى صعد المنبر ، فقال عبد الرحمن : فقدت أكثرك شعراً .
وذكر فيه : أن عثمان أنفد المسور بن مخرمة إلى عبد الرحمن يسأله الكف عن التحريض