سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٢٦٠
أخباراً فيها أن أبا بكر وعمروعثمان وطلحة وسعد بن أبي وقاص رضي الله عنهم أرادوا قتل النبي ( ٦ ) وإلقاءه من العقبة في تبوك ! وهذا هو الكذب الموضوع الذي يطعن الله تعالى واضعه فسقط التعلق به ، والحمد لله رب العالمين .
انتهى كلام ابن حزم ، وقد كذَّب الحديث لأن راويه ابن جمُيَعْ ضعيف ، لكنه موثق في مصادرهم ، وقد وثقه ابن حزم نفسه فعده من رجال مسلم ( ١١ / ٢٢١ ) !
وفي الجرح والتعديل ( ٩ / ٨ ) : ( كان يحيى بن سعيد لا يحدثنا عن الوليد بن جميع ، فلما كان قبل موته بقليل حدثنا عنه ، وروى عن أحمد قال : ليس به بأس . وعن يحيى بن معين : الوليد بن جميع ثقة . قال سألت أبا زرعة قال : لا بأس به ) . ووثقه آخرون !
١١ . علي ( ٧ ) وعمر في حجة الوداع
روى الجميع تأكيدات النبي ( ( ٦ ) ) في حجة الوداع على احترام دماء المسلمين وحرياتهم ، وتحذيره لهم أن ينقلبوا على أعقابهم ويرجعوا كفاراً يتنازعون سلطانه ، ويضرب بعضهم رقاب بعض لأجل السلطة .
ورووا تأكيداته المكررة على اتباع عترته أهل بيته ( : ) وعلى القرآن . وبشارته للمسلمين بأن الله اختار لهم اثني عشر إماماً ربانياً من بعده ، غرسهم الله في هذا البطن من هاشم .
ولم يرق لقريش تأكيده على عترته فقالوا إنه قال إن الأئمة هم القرشيون ، وائتمروا أن يعزلوا عترته ، ويأخذوا قيادة دولته ، ويبايعوا أحد القرشيين المعروفين من صحابته ، وكتبوا بينهم صحيفة بذلك ! فقد قال علي ( ٧ ) لأصحاب السقيفة لما طلبوا منه البيعة ( الإحتجاج : ١ / ١٠٨ ) : ( لشد ما وفيتم بصحيفتكم الملعونة التي تعاقدتم عليها في الكعبة : إن قتل الله محمداً أو أماته ، أن تزووا هذا الأمر عنا أهل البيت !
فقال أبو بكر : وما علمك بذلك أطلعناك عليها ؟ قال علي يا زبير ويا سلمان وأنت يا مقداد أذكركم بالله وبالإسلام ، أسمعتم رسول الله ( ( ٦ ) ) يقول ذلك : إن فلاناً وفلاناً حتى عد هؤلاء الخمسة ، قد كتبوا بينهم كتاباً وتعاهدوا وتعاقدوا على ما صنعوا ؟ قالوا : اللهم نعم ، قد سمعناه يقول ذلك لك ، فقلتَ له : بأبي أنت وأمي يا نبي الله فما تأمرني أن أفعل إذا كان ذلك ؟ فقال لك : إن وجدت عليهم أعواناً فجاهدهم