سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٢٤٩
قول ، فراراً من إثبات أسبقيته للإسلام ، وجحوداً لهذه المزية . وأنه خالف كتاب الله تعالى في سبع عشرة مسألة ، وأنه كان مخذولاً أينما توجه ، وأنه يحب الرياسة ويقاتل من أجلها لا من أجل الدين ، وأن كونه رابع الخلفاء الراشدين غير متفق عليه بين أهل السنة ، بل منهم من كان يربع بمعاوية وهم بنو أمية بالأندلس ، سماهم أهل السنة وكذب عليهم عليه لعائن الله تعالى ، فإن هذا لم يحصل من أهل الأندلس أصلاً ، وإنما حكي هذا عن ابن عبد ربه صاحب العقد الفريد في قصة تزلف فيها لبني أمية ، فذكر معاوية رابع الخلفاء ، فاتفق أهل الأندلس على ذمه وتقبيحه فيما فعل ، فأتى هذا الكذاب ونسب ذلك لأهل السنة من أهل الأندلس كلهم ، وزعم قبحه الله أن علياً ( ٧ ) مات ولم ينس بنت أبي جهل التي منعه النبي ( ( ٦ ) ) الزواج بها !
بل فاه في حقه ( ٧ ) بما هو أعظم من هذا ، فحكى عن بعض إخوانه المنافقين أن عليا ( ٧ ) حفيت أظاهره من التسلق على أزواج رسول الله ( ( ٦ ) ) بالليل ، في أمثال هذا من المثالب التي لا يجوز أن يتهم بها مطلق المؤمنين فضلاً عن سادات الصحابة رضي الله عنهم ، فضلاً عن أفضل الأمة بعد رسول الله ( ( ٦ ) ) !
فقبح الله ابن تيمية وأخزاه ، وجزاه بما يستحق وقد فعل والحمد لله ، إذ جعله إمام كل ضال مضل بعده ، وجعل كتبه هادية إلى الضلال ، فما أقبل عليها أحد واعتنى شأنها إلا وصار إمام ضلالة في عصره ، ويكفي أن أخرج من صلب أفكاره الخبيثة قرن الشيطان وأتباعه كلاب النار ، وشر من تحت أديم السماء الذين ملأوا الكون ظلمة ، وسودوا وجهه بالجرائم والعظائم في كل مكان .
والكل في صحيفة ابن تيمية إمام الضالين وشيخ المجرمين ، وقد قال النبي ( ( ٦ ) ) : من سن سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة . وقال ( ( ٦ ) ) : من دعا إلى ضلالة كان عليه إثم من تبعه إلى يوم القيامة ) .
* *