سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٥٢٣
قال ياقوت الحموي في معجم البلدان ( ٣ / ٢١٨ ) : ( من حديث عمر : لئن عشتُ إلى قابل لأُسَوِّينَّ بين الناس ، حتى يأتي الراعي حقه بسر وحمير ، لم يعرق فيه جبينه ) .
ولكنه لا يستطيع لأنه عود نفسه والطبقة المقربة منه على التمييز والثروة . وغاية ما استطاع فعله أن يقول لعماله إنكم أكثرتم من نهب بيت المال ، فنصف لكم ونصف لنا وواصلوا عملكم ! وهو حكمٌ كيفي ، لاوجه له في قوانين الأرض ولا السماء !
ففي تاريخ دمشق ( ٥٥ / ٢٧٨ ) وتاريخ ابن خياط / ٨١ : ( بعث عمر بن الخطاب محمد بن مسلمة إلى عمرو بن العاص وكتب إليه : أما بعد فإنكم معشر العمال تقدمتم على عيون الأموال ، فجبيتم الحرام ، وأكلتم الحرام ، وأورثتم الحرام ! وقد بعثت إليك محمد بن مسلمة الأنصاري فيقاسمك مالك ، فأحضره مالك ) .
* *
١٣ . وصف بيعة الأمصار لعلي ( ٧ )
قال ابن حجر في فتح الباري ( ٧ / ٥٨ ) : ( وكانت بيعة علي بالخلافة عقب قتل عثمان في أوائل ذي الحجة سنة خمس وثلاثين ، فبايعه المهاجرون والأنصار وكل من حضر ، وكتب بيعته إلى الآفاق ، فأذعنوا كلهم إلا معاوية في أهل الشام ) .
وقال البلاذري : ( فبايع علياً أهل الأمصار ، إلا ما كان من معاوية وأهل الشام ، وخواص من الناس ) . ( أنساب الأشراف : ٢ / ٢١٢ ) .
( فقام الناس فبايعوا علياً ( في مصر ) واستقاموا لقيس ، إلا رجلاً يقال له : يزيد بن الحرث ، وكان معتزلاً في قرية هناك فبعث إلى قيس : إنا لا نبايعك ولا ننتزي عليك في سلطانك ، فابعث عاملك فإن الأرض أرضك ، ولكنا نتوقف حتى ننظر إلى ما يصير أمر الناس ) . ( أنساب الأشراف : ٢ / ٣٩٠ ) .
وقال البلاذري ( ٢ / ٢٠٨ ) : ( معتمر بن سليمان قال قلت لأبي : إن الناس يقولون إن بيعة علي لم تتم . قال : يا بني ، بايعه أهل الحرمين ، وإنما البيعة لأهل الحرمين ) .
وفي المعيار والموازنة / ٢٧ : ( قالت لها أم سلمة : يا بنت أبيبكر : أبدم عثمان تطلبين ؟