سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ١٢٦
أسألك عن أول حجر وضع على وجه الأرض ، وأول عين نبعت وأوّل شجرة نبتت ؟ قال ( ٧ ) : يا يهودي ، أنتم تقولون : أول حجر وضع على وجه الأرض في بيت المقدس وكذبتم ، هو الحجر الذي نزل به آدم من الجنة قال : صدقت والله إنه لبخط هارون وإملاء موسى ! قال ( ٧ ) : وأنتم تقولون : إن أوّل عين نبعت على وجه الأرض العين التي ببيت المقدس وكذبتم ، هي عين الحياة التي غسل فيها يوشع بن نون السمكة ، وهي العين التي شرب منها الخضر ، وليس يشرب منها أحد إلاّ حيي . قال : صدقت والله إنه لبخط هارون وإملاء موسى ! قال ( ٧ ) : وأنتم تقولون : أول شجرة نبتت على وجه الأرض الزيتون وكذبتم ، هي العجوة التي نزل بها آدم ( ٧ ) من الجنة معه » . قال : صدقت والله إنه لبخط هارون وإملاء موسى !
فقال له : أخبرني عن الثلاث الأخر : أخبرني عن محمد كم له من إمام عدل ؟ وفي أي جنة يكون ؟ ومن ساكن معه في جنته ؟ فقال ( ٧ ) : يا هاروني إن لمحمد اثني عشر إمام عدل ، لا يضرهم خذلان من خذلهم ، ولا يستوحشون بخلاف من خالفهم ، وإنهم في الدين أرسب من الجبال الرواسي في الأرض ، ومسكن محمد في جنته معه أولئك الاثني عشر الإمام العدل ، فقال : صدقت والله الذي لا اله إلا هو إني لأجدها في كتب أبي هارون ، كتبه بيده وإملاء موسى عمّي ( ( ٦ ) ) .
قال : فأخبرني عن الواحدة ، أخبرني عن وصي محمد كم يعيش من بعده ؟ وهل يموت أو يقتل ؟ قال ( ٧ ) : يا هاروني يعيش بعده ثلاثين سنة ، لا يزيد يوماً ولا ينقص يوماً ، ثم يضرب ضربة ههنا يعني على قرنه فتخضب هذه من هذا . قال : فصاح الهاروني وقطع كستيجه ، وهو يقول : أشهد أن لا اله إلاّ الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله وأنك وصيّه ، ينبغي أن تفوق ولا تفاق ، وأن تعظم ولا تستضعف . قال : ثم مضى به علي ( ٧ ) إلى منزله
فعلّمه معالم الدين ) .