سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٤٩١
أما رواية الطبري ( ٣ / ٤١٦ ) التي تقول : ( فكان أولهم إنجاداً له علي وأم حبيبة جاء علي في الغلس فقال : يا أيها الناس إن الذي تصنعون لا يشبه أمر المؤمنين ، ولا أمر الكافرين ، لا تقطعوا عن هذا الرجل الماء ، فإن الروم وفارس لتأسر فتطعم وتسقي ، وما تعرض لكم هذا الرجل ، فبم تستحلون حصره وقتله .
قالوا : لا والله ولا نعمة عين ، لا نتركه يأكل ولا يشرب فرمى بعمامته في الدار ، بأني قد نهضت فيما أنهضتني ) . وفي الرواية خلل لأنها أخفت طلحة الذي منعهم الماء ، وجعلت علياً ( ٧ ) عامياً يضرب عمامته بالأرض ، وليس ذلك من أخلاقه ( ٧ ) .
٤ . برأ المؤرخون الأشتر وأهل البصرة من دم عثمان
قال الطبري ( ٣ / ٤١٨ ) : ( وقدم حكيم بن جبلة من البصرة في ركب ، وقدم الأشتر في أهل الكوفة ، فتوافوا بالمدينة فاعتزل الأشتر ، فاعتزل حكيم بن جبلة ، وكان ابن عديس وأصحابه هم الذين يحصرون عثمان ، فكانوا خمس مائة ، فأقاموا على حصاره تسعة وأربعين يوماً ، حتى قتل يوم الجمعة لثمان عشرة ليلة مضت من ذي الحجة سنة خمس وثلاثين ) .
أقول : المرجح أن أمير المؤمنين ( ٧ ) نهى الأشتر عن المشاركة في حصار عثمان وقتله .
٥ . حاصروه أربعين يوماً وقتلوه وألقوه على مزبلة !
قال المسور بن مخرمة : ( كان المصريون كافين حتى بلغهم أن الأمداد قد أقبلت إلى عثمان من قبل عماله ، فعند ذلك عاجلوه ) . ( البلاذري : ٥ / ٥٩٠ )
وروى ابن عبد البر في الإستيعاب ( ٣ / ١٠٤٧ ) : ( عن مالك بن أنس قال : لما قتل عثمان ألقي على المزبلة ثلاثة أيام ! فلما كان من الليل أتاه اثنا عشر رجلاً فيهم حويطب بن عبد العزى وحكيم بن حزام وعبد الله بن الزبير وجدي فاحتملوه ، فلما صاروا به إلى المقبرة ليدفنوه ناداهم قوم من بني مازن : والله لئن دفنتموه هنا لنخبرن الناس غداً ! فاحتملوه وكان على باب وإن رأسه على الباب ليقول طَقْ