سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ١٢٧
٢ . صف لنا ابن عمك ؟
في الرياض النضرة ( ٣ / ١٦٢ ) : ( عن ابن عمر أن اليهود جاؤوا إلى أبيبكر فقالوا : صف لنا صاحبك فقال : معشر اليهود لقد كنت معه في الغار كإصبعي هاتين ، ولقد صعدت معه جبل حراء وإن خنصري لفي خنصره ، ولكن الحديث عنه شديد ، وهذا علي بن أبي طالب . فأتوا علياً فقالوا : يا أبا الحسن صف لنا ابن عمك فقال : لم يكن رسول الله ( ( ٦ ) ) بالطويل الذاهب طولاً ، ولا بالقصير المتردد ، كان فوق الربعة ، أبيض اللون مشرباً حمرة ، جعد الشعر ليس بالقطط ، يضرب شعره إلى أرنبته ، صلت الجبين ، أدعج العينين ، دقيق المسربة ، براق الثنايا ، أقنى الأنف ، كأن عنقه إبريق فضة ، له شعرات من لبته إلى سرته كأنهن قضيب مسك أسود ، ليس في جسده ولا في صدره شعرات غيرهن ، وكان شثن الكف والقدم ، وإذا مشى كأنما يتقلع من صخر ، وإذا التفت التفت بمجامع بدنه ، وإذا قام غمر الناس ، وإذا قعد علا الناس ، وإذا تكلم أنصت الناس ، وإذا خطب أبكى الناس ، وكان أرحم الناس بالناس ، لليتيم كالأب الرحيم ، وللأرملة كالكريم الكريم ، أشجع الناس وأبذلهم كفاً ، وأصبحهم وجهاً ، لباسه العباء ، وطعامه خبز الشعير ، وإدامه اللبن ووساده الأدم ، محشو بليف النخل ، سريره أم غيلان مرمل بالشريف ، كان له عمامتان إحداهما تدعى السحاب والأخرى العقاب ، وكان سيفه ذا الفقار ، ورايته الغراء ، وناقته العضباء ، وبغلته دلدل ، وحماره يعفور ، وفرسه مرتجز ، وشاته بركة ، وقضيبة الممشوق ، ولواؤه الحمد ، وكان يعقل البعير ، ويعلف الناضح ، ويرقع الثوب ، ويخصف النعل ) .
٣ . أقل الحمل ستة أشهر
روى المفيد في الإرشاد ( ١ / ٢٠٦ ) : ( أن عمر أُتِيَ بامرأة قد ولدت لستة أشهر فهمَّ برجمها ، فقال له أمير المؤمنين ( ٧ ) : إن خاصمتك بكتاب الله خصمتك ، إن الله عز اسمه يقول : وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلاثُونَ شَهْرًاً . ويقول تعالى : وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ