سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ١٢٩
عندي بالفجور . فقال ( ٧ ) : هذا سلطانك عليها ، فما سلطانك على ما في بطنها ؟ وقال علي ( ٧ ) : فلعلّك أنتهرتها أو أخفتها ؟ فقال : قد كان ذلك . قال ( ٧ ) : أو ما سمعت رسول الله ( ( ٦ ) ) يقول : لاحد على معترف بعد بلاء ؟ أنه من قيدت أو حبست أو تهددت ، فلا إقرار له . فخلّى عمر سبيلها ، ثم قال : عجزت النساء أن تلدن مثل علي بن أبي طالب ، لولا علي لهلك عمر ) .
٧ . لم يعرف أبو بكر وعمر معنى الكلالة والأبّ
( سُئل أبو بكر عن الكلالة فقال : أقول فيها برأيي فإن أصبتُ فمن الله ، وإن أخطأت فمن نفسي ومن الشيطان . فبلغ ذلك أمير المؤمنين ( ٧ ) فقال : ما أغناه عن الرأي في هذا المكان ! أما علم أن الكلالة هم الإخوة والأخوات من قِبَل الأب والأُم ، ومن قبَل الأب على انفراده ، ومن قبَل الأم أيضاً على حِدَتها ، قال الله عزّ قائلاً : يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ إِنِ امْرُؤٌا هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَد . وقال جلت عظمته : وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ
فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ .
« وسئل أبو بكر عن معنى : وفاكهة وأبّاً ، فلم يعرف معنى الأب وقال : أي سماء تُظلني وأي أرض تُقلني أم كيف أصنع إن قلت في كتاب الله تعالى بما لا أعلم ، أما الفاكهة فنعرفها ، وأما الأب فالله أعلم به . فبلغ أمير المؤمنين ( ٧ ) مقاله في ذلك فقال ( ٧ ) : يا سبحان الله أما عَلم أنّ الأب هو الكلأ والمرعى ، وأن قوله عز اسمه : وفاكهة وأبّاً ، اعتداد من الله سبحانه بإنعامه على خلقه فيما غذاهم به وخلقه لهم ولأنعامهم ، مما تحيا به أنفسهم وتقوم به أجسادهم » . ( الإرشاد : ١ / ٢٠٠ ) .
أما عمر فله مع الكلالة قصص ، وقد ألف فيها كتاباً ثم مزقه ، وقال إن النبي ( ( ٦ ) ) دعا عليه أن لا يعرفها ، ثم أوصى المسلمين في خطبة تعيين الشورى أن يحلوا مسألتها ! وقد صحح علماء الحدىث جهل أبي بكر وعمر بمعنى الابّ .