سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ١٢٥
الفصل السادس والثلاثون: نماذج من رجوع أبيبكر وعمر إلي علي ( ٧ )
١ . أعلم أمتنا بالكتاب والسنة
روى في ( الكافي ( ١ / ٥٢٩ ) والخصال / ٤٧٦ ) : ( قال أبو الطفيل : شهدت جنازة أبيبكر يوم مات ، وشهدت عمرحين بويع وعلي ( ٧ ) جالس ناحية ، فأقبل غلام يهودي جميل بهي ، عليه ثياب حسان ، وهو من ولد هارون ، حتى قام على رأس عمر فقال : يا أمير المؤمنين أنت أعلم هذه الأمة بكتابهم وأمر نبيهم ؟ قال : فطأطأ عمر رأسه ، فقال : إياك أعني وأعاد عليه القول ، فقال له عمر : لم ذاك ؟ قال : إنّي جئتك مرتاداً لنفسي شاكّاً في ديني ، إني رجل من اليهود وأنا علاّمتهم ، وقد أردت أن أسألك عن مسائل إن أجبتني فيها أسلمت . قال : ما هي ؟ قال : ثلاث وثلاث وواحدة ، فإن شئت سألتك وإن كان في القوم أحد أعلم منك فأرشدني إليه . قال : عليك بذلك الشاب . قال : ومن هذا الشاب ؟ قال : هذا عليّ بن أبي طالب ابن عم رسول الله ( ( ٦ ) ) ، وهذا أبو الحسن والحسين ابني رسول الله ( ( ٦ ) ) وهذا زوج فاطمة بنت رسول الله ( ( ٦ ) ) .
فأقبل اليهودي على علي ( ٧ ) فقال : أكذاك أنت ؟ قال : نعم ، قال : إنّي اُريد أن أسألك عن ثلاث وثلاث وواحدة . قال فتبسم أمير المؤمنين ( ٧ ) من غير تبسم وقال : يا هاروني ما منعك أن تقول سبعاً ؟ قال : أسألك عن ثلاث فإن أجبتني سألت عما بعدهن ، وإن لم تعلمهن علمت أنه ليس فيكم عالم . قال علي ( ٧ ) : فإنّي أسألك بالإله الذي تعبده لئن أنا أجبتك في كل ما تريد لتدعنَّ دينك ولتدخلنَّ في ديني ؟ قال : ما جئت إلاّ لذاك . قال : فسل . قال :