سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٦٣٦
وأبلوا في سبيل الله ما استوجب عليكم ، فإن الله سبحانه قد اصطنع عندنا وعندكم أن نشكره بجهدنا ، وأن ننصره بما بلغت قوتنا ، ولا قوة إلا بالله ) . ( نهج البلاغة : ٣ / ٨٠ ) .
٢ . كتب ( ٧ ) إلى عمر بن أبي سلمة عامله على البحرين : ( أما بعد فإني قد وليت النعمان بن عجلان الزرقي على البحرين ، ونزعت يدك بلا ذم لك ولا تثريب عليك . فلقد أحسنت الولاية وأديت الأمانة . فأقبل غير ظنين ولاملوم ولامتهم ولامأثوم . فقد أردت المسير إلى ظلمة أهل الشام وأحببت أن تشهد معي ، فإنك ممن استظهر به على جهاد العدووإقامة عمود الدين إن شاء الله ) . ( نهج البلاغة : ٣ / ٦٨ ) .
٣ . وكتب ( ٧ ) إلى مصقلة بن هبيرة الشيباني : ( بلغني عنك أمر إن كنت فعلته فقد أسخطت إلهك وأغضبت إمامك : أنك تقسم فئ المسلمين الذي حازته رماحهم وخيولهم ، وأريقت عليه دماؤهم فيمن اعتامَكَ من أعراب قومك ! فوالذي فلق الحبة وبرأ النسمة لئن كان ذلك حقاً لتجدن بك علي هواناً ، ولتخفن عندي ميزاناً ، فلا تستهن بحق ربك ) . ( نهج البلاغة : ٣ / ٦٧ ) .
٤ . وكتب ( ٧ ) إلى بعض عماله : ( أما بعد فقد بلغني عنك أمر إن كنت فعلته فقد أسخطت ربك ، وعصيت إمامك ، وأخزيت أمانتك ، بلغني أنك جردت الأرض فأخذت ما تحت قدميك ، وأكلت ما تحت يديك ، فارفع إلي حسابك ، واعلم أن حساب الله أعظم من حساب الناس ) . ( نهج البلاغة : ٣ / ٦٥ ) .
٥ . وكتب ( ٧ ) إلى قثم بن العباس عامله على مكة : ( أما بعد ، فأقم للناس الحج وذكرهم بأيام الله ، واجلس لهم العصرين فأفت المستفتي وعلم الجاهل ، وذاكر العالم . ولا يكن لك إلى الناس سفير إلا لسانك ، ولا حاجب إلا وجهك . ولا تحجبن ذا حاجة عن لقائك بها ، فإنها إن ذيدت عن أبوابك في أول وردها لم تحمد فيما بعد على قضائها ، وانظر إلى ما اجتمع عندك من مال الله فاصرفه إلى من قبلك من ذوي العيال والمجاعة مصيباً به مواضع الفاقة والخلات ، وما فضل عن ذلك فاحمله إلينا لنقسمه فيمن قبلنا .