سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٤٥٨
إن اللعين أبوك فارمِ عظامه * إن ترمِ ترمِ مُخَلَّجاً مجنونا
يمسي خميصَ البطن مَن عَمِلَ التقى * ويظلُّ مَن عَمِلَ الخبيثَ بطينا ) .
فأما قول عبد الرحمن بن حسان : إن اللعين أبوك ، فروي عن عائشة من طرق ذكرها ابن أبي خيثمة وغيره ، أنها قالت لمروان إذ قال في أخيها عبد الرحمن ما قال : أمّا أنت يا مروان فأشهد أن رسول الله لعن أباك وأنت في صلبه ) .
ومعنى البيت الأخير أنه كان بطيناً وشاذاً جنسياً يلاط به !
وفي وفيات الأعيان ( ٢ / ٢٢٦ ) : ( كان يرعى الغنم ويأوي إلى حبيلة وهي الكرمة ولم يزل كذلك حتى ولي عثمان بن عفان الخلافة فرده ، وكان الحكم عمه ) .
وفي تاريخ اليعقوبي ( ٢ / ١٦٤ ) : ( قال بعضهم : رأيت الحكم بن أبي العاص يوم قدم المدينة عليه فِزْر خَلِق ( ثوب بالٍ متهرئ ) وهو يسوق تيساً ، حتى دخل دار عثمان والناس ينظرون إلى سوء حاله وحال من معه ، ثم خرج وعليه جبة خز وطيلسان ) . وذكر الأميني ( رحمه الله ) في الغدير : ٨ / ٢٤١ ، أن عثمان أعطاه ملايين
وقال المحامي أحمد حسين يعقوب : ( الحكم بن العاص ، اللعين ، طريد رسول الله وعدوه ، عينه عثمان على جمع الصدقات ، فبلغت ثلاث مئة ألف درهم ، فأعطاها عثمان له كلها وفيها حق الفقراء والمساكين ، وهنا سار عثمان بسيرة الشيخين ، إذ ترك أبو بكر بإيعاز من عمر لأبي سفيان ما بيده من الصدقات ، ليضمن رضا أبي سفيان وتعاونه مع السلطة ، مع أن فيها حق فقراء المسلمين . ولم يكتف عثمان بذلك بل زوج الحارث بن الحكم بن العاص أخا مروان ، ابنته عائشة ، وأعطاه ثلاث مئة ألف درهم
دفعةً واحدة .
ولما قدمت إبل الصدقة أعطاها عثمان للحكم بن العاص ، وكان رسول الله قد تصدق على المسلمين بموقع في المدينة ، فأعطاه عثمان للحكم بن العاص ) .
( المواجهة مع رسول الله ( ( ٦ ) ) للمحامي أحمد حسين يعقوب / ٥٨٣ .