سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٢١٩
منه الكتاب بالجحفة رجع أبو بكر فقال : يا رسول الله نزل في شئ ؟ قال : لا ولكن جبريل جاءني فقال لا يؤدي عنك إلا أنت أو رجل منك . وهذا ضعيف الإسناد ومتنه فيه نكارة ، والله أعلم ) !
فقد زعم أن فيه نكارة لأنه جعل علياً ( ٧ ) أميرالحاج وأبا بكر تحت إمرته ، لكن سيرة النبي ( ( ٦ ) ) أنه يعطي رايته لعلي ( ٧ ) دائماً ويؤمره ولا يؤمر عليه أحداً ! وكان أبو بكر وغيره تحت إمرته ، بل كان تحت إمرة أسامة ، وعمره سبع عشرة سنة ! .
٤ . موقف أبيبكر وعمر من بيعة الغدير
اشتهرت تهنئة عمر لعلي ( ٧ ) يوم الغدير بقوله : « بخ بخ أصبحت مولاي ومولى كل مسلم » ومن أصح رواياتها عندهم حديث أبي هريرة في فضل صوم يوم الغديرشكراً لله تعالى ، وقد شهد نقادهم بأن رواته ثقات ، ونصه :
« من صام يوم ثماني عشرة من ذي الحجة كتب له صيام ستين شهراً ، وهويوم غدير خم لما أخذ النبي ( ( ٦ ) ) بيد علي بن أبي طالب فقال : ألست ولي المؤمنين ؟ قالوا : بلى يا رسول الله . قال : من كنت مولاه فعلي مولاه . فقال عمر بن الخطاب بخٍ بخٍ لك يا ابن أبي طالب ، أصبحت مولاي ومولى كل مسلم ! فأنزل الله عز وجل : الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإسلام دِينًا » . » تاريخ دمشق : ٤٢ / ٢٣٣ ، وتاريخ بغداد : ٨ / ٢٤٨ ، والمنتظم : ٥ / ٢٣٣ «
ورووا أن أبا بكر قال له نحو ذلك ! ففي إحقاق الحق ( ٢ / ٤٧٣ ) عن حبيب السير ( ٣ / ١٤٤ ) : « ثم جلس أمير المؤمنين علي ( ٧ ) في خيمة تزوره الناس ويهنئونه ، وفيهم أبو بكر وعمر ، فقال عمر : بخ بخ لك يا ابن أبي طالب أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة ، ثم أمرأمهات المؤمنين أن يدخلن عليه ويهنئنه » .
وفي نفحات الأزهار ( ٦ / ١٣ ) : « طفق القوم يهنئون أمير المؤمنين ( ٧ ) بعد خطبة النبي ( ( ٦ ) ) ويبايعونه بالإمامة ، وفي مقدمهم الشيخان أبو بكر وعمركل يقول : بخ بخ لك يا ابن أبي طالب ، أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة » !
وروى الخوارزمي في المناقب / ٨٨ ، موقف أبيبكر عن الحارث الهمداني ، قال :