سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ١٣١
١٠ . زوجت هذا الغلام من هذه الجارية
روى في الكافي ( ٧ / ٤٢٣ ) : ( قال عاصم بن حمزة السلولي : سمعت غلاماً بالمدينة وهو يقول : يا أحكم الحاكمين أحكم بيني وبين اُمي ، فقال له عمر بن الخطاب : يا غلام لم تدعو على أمك ؟ فقال : يا أمير المؤمنين إنها حملتني في بطنها تسعة أشهر وأرضعتني حولين ، فلما ترعرعت وعرفت الخير من الشر ويميني عن شمالي طردتني وانتفت مني ، وزعمت أنها لا تعرفني . فقال عمر : أين تكون الوالدة ؟ قال : في سقيفة بني فلان . فقال عمر : علي بأم الغلام . قال : فأتوا بها مع أربعة إخوة لها وأربعين قسامة يشهدون لها أنها لا تعرف الصبي ، وأن هذا الغلام غلام مدع ظلوم غشوم ، يريد أن يفضحها في عشيرتها وأن هذه جارية من قريش لم تتزوج قط وأنها بخاتم ربها .
فقال عمر : يا غلام ما تقول ؟ فقال : يا أمير المؤمنين هذه والله أمي حملتني في بطنها تسعة أشهر ، وأرضعتني حولين فلما ترعرعت وعرفت الخير من الشر ويميني من شمالي طردتني وانتفت مني ، وزعمت أنها لا تعرفني . فقال عمر : يا هذه ما يقول الغلام ؟ فقالت : يا أمير المؤمنين والّذي احتجب بالنور ، فلا عين تراه وحق محمد وما ولد ، ما أعرفه ولا أدري من أي الناس هو وإنه غلام مدع ، يريد أن يفضحني في عشيرتي ، وإني جارية من قريش لم أتزوج قطّ ، وإني بخاتم ربي . فقال عمر : ألك شهود ؟ فقالت : نعم ، هؤلاء ، فتقدم الأربعون القسامة فشهدوا عند عمرأن الغلام مدع يريد أن يفضحها في عشيرتها ، وأن هذه جارية من قريش لم تتزوج قطّ وأنها بخاتم ربها . فقال عمر : خذوا هذا الغلام وانطلقوا به إلى السجن حتى نسأل عن الشهود ، فإن عدلت شهادتهم جلدته حد المفتري ، فأخذوا الغلام ينطلق به إلى السجن ، فتلقاهم أمير المؤمنين ( ٧ ) في بعض الطريق ، فنادى الغلام : يا ابن عم رسول الله ( ( ٦ ) ) إنني غلام مظلوم ، وأعاد عليه الكلام الّذي كلم به عمر ، ثم قال : وهذا عمر قد أمر بي إلى الحبس . فقال علي ( ٧ ) : ردوه إلى عمر ، فلما ردوه قال لهم عمر : أمرت به إلى السجن فرددتموه