سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٤٥
وهذا نبلٌ فريد . وبقي الأحنف سيد بني تميم أربعين سنة . وتوفي في الكوفة سنة سبع وستين . ( الغارات : ٢ / ٧٥٤ ) .
وقال المدائني : كان له ابن وبنت وقد انقرض عقبه . ( معجم البلدان : ١ / ٥٥ )
٢ - كان الأحنف من شيعة أمير المؤمنين ( ٧ ) فقد روى عن أبي ذر ( رحمه الله ) قوله : « كنا ذات يوم عند رسول الله ( ( ٦ ) ) في مسجد قبا ، ونحن نَفَرٌ من أصحابه فقال : معاشرأصحابي يدخل عليكم من هذا الباب رجل هو أمير المؤمنين ، وإمام المسلمين ، قال فنظروا وكنت فيمن نظر ، فإذا نحن بعلي بن أبي طالب قد طلع فقام ( ( ٦ ) ) فاستقبله وعانقه وقبَّل ما بين عينيه ، وجاء به حتى أجلسه إلى جانبه ، ثم أقبل علينا بوجهه الكريم فقال : هذا إمامكم بعدي ، طاعته طاعتي ، ومعصيته معصيتي ، وطاعتي طاعة الله ، ومعصيتي معصية الله عز وجل » .
( أمالي الصدوق / ٦٣٤ ) .
٣ . كان بنو تميم منقسمين في حرب الجمل ، فكتب الأحنف إلى أمير المؤمنين ( ٧ ) أنه إن معه لكنه إن جاء يأتي معه ألفان أو نحوها ، وإن وقف على الحياد كف عنه عشرة آلاف سيف ، فأمره علي ( ٧ ) بأن يعتزل ويكف عنه عشرة آلاف .
٤ . وكان أول من أجاب دعوة أمير المؤمنين ( ٧ ) لما دعا أهل البصرة لقتال معاوية ، فلما قرأ ابن عباس كتاب أمير المؤمنين ( ٧ ) وقال : « أيها الناس استعدوا للشخوص إلى إمامكم ، وانفروا خفافاً وثقالاً وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم . . فلما أتمَّ كلامه قام الأحنف فقال : نعم والله لنجيبك ، ونخرج معك على العسر واليسر ، والرضا والكره ، نحتسب في ذلك الأجر ، ونأمل به من الله الثواب العظيم » .
( شرح النهج : ٣ / ١٨٧ ) .
٥ . اقترح الأحنف على أمير المؤمنين ( ٧ ) أن يكون مندوبه للتحكيم بعد صفين مقابل ابن العاص فقال : « يا أمير المؤمنين : إنك رُميت بحجر الأرض ، ومن حارب الله ورسوله أنف الإسلام ، وإني قد عجمت هذا الرجل ، يعني أبا موسى ، وحلبت شطره فوجدته كليل الشفرة قريب القعر ، وإنه لا يصلح