سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ١٥٩
وفي الكافي ( ١ / ١٩٧ ) بسند صحيح عن الإمام الصادق ( ٧ ) قال : ( ما جاء به علي ( ٧ ) آخذ به وما نهى عنه أنتهي عنه ، جرى له من الفضل مثل ما جرى لمحمد ( ( ٦ ) ) وآله ولمحمد ( ( ٦ ) ) الفضل على جميع من خلق الله عز وجل .
المتعقب عليه في شئ من أحكامه كالمتعقب على الله وعلى رسوله ( ( ٦ ) ) ، والراد عليه في صغيرة أو كبيرة على حد الشرك بالله . كان أمير المؤمنين ( ٧ ) باب الله الذي لا يؤتى إلا منه ، وسبيله الذي من سلك بغيره هلك ، وكذلك يجري لأئمة الهدى واحداً بعد واحد ، جعلهم الله أركان الأرض أن تميد بأهلها ، وحجته البالغة على من فوق الأرض ومن تحت الثرى ، وكان أمير المؤمنين صلوات الله عليه كثيراً ما يقول : أنا قسيم الله بين الجنة والنار ، وأنا الفاروق الأكبر ، وأنا صاحب العصا والميسم ، ولقد أقرت لي جميع الملائكة والروح والرسل بمثل ما أقروا به لمحمد ( ( ٦ ) ) ، ولقد حُملت على مثل حمولته وهي حمولة الرب . وإن رسول الله ( ( ٦ ) ) يدعى فيكسى وادعى فأكسى ، ويستنطق واستنطق فأنطق على حد منطقه . ولقد أعطيت خصالاً ما سبقني إليها أحد قبلي : عُلِّمْتُ المنايا ، والبلايا ، والأنساب ، وفصل الخطاب ، فلم يفتني ما سبقني ، ولم يعزب عني ما غاب عني ، أُبَشِّرُ بإذن الله وأؤدي عنه ، كل ذلك من الله ، مكنني فيه بعلمه ) .
ومعنى حمله على حمولة الرب : أنه ركب البراق الذي بعثه الله عز وجل للنبي ( ( ٦ ) ) .
وفي الإحتجاج ( ١ / ٩٧ ) وابن الأعثم ( ١ / ١٣ ) : قالوا لأمير المؤمنين ( ٧ ) بايعْ أبا بكر فقال : ( أنا أحق بهذا الأمر منه وأنتم أولى بالبيعة لي ، أخذتم هذا الأمرمن الأنصار واحتججتم عليهم بالقرابة من الرسول ، وتأخذونه منا أهل البيت غصباً ، ألستم زعمتم للأنصارأنكم أولى بهذا الأمرمنهم لمكانكم من رسول الله ( ( ٦ ) ) فأعطوكم المقادة وسلموا لكم الإمارة ، وأنا أحتج عليكم بمثل ما احتججتم على الأنصار ، أنا أولى برسول الله حياً وميتاً ، وأنا وصيه ووزيره ومستودع سره وعلمه ، وأنا الصديق الأكبر ، والفاروق الأعظم ، وأول من آمن به وصدقه ، وأحسنكم