سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ١٣٢
إليّ ؟ فقالوا : يا أمير المؤمنين أمرنا عليّ بن أبي طالب أن نردّه إليك وسمعناك وأنت تقول : لاتعصوا لعليّ ( ٧ ) أمراً ، فبينا هم كذلك إذ أقبل عليّ ( ٧ ) فقال : عليّ باُم الغلام فأتوا بها فقال عليّ ( ٧ ) : يا غلام ما تقول ؟ فأعاد الكلام ، فقال علي ( ٧ ) لعمر : أتأذن لي أن أقضي بينهم ؟ فقال عمر : سبحان الله وكيف لا ؟ وقد سمعت رسول الله ( ( ٦ ) ) يقول : أعلمكم علي بن أبي طالب . ثم قال للمرأة : يا هذه ألكِ شهود ؟ قالت : نعم ، فتقدم الأربعون قسامه فشهدوا بالشهادة الاُولى ، فقال علي : لأقضين اليوم بقضية بينكما هي مرضاة الرب من فوق عرشه علمنيها حبيبي رسول الله ( ( ٦ ) ) . ثم قال لها : ألكِ وليٌّ ؟ قالت : نعم هؤلاء إخوتي . فقال لإخوتها : أمري فيكم وفي اُختكم جائز ؟ فقالوا : نعم يا ابن عم محمد ( ( ٦ ) ) أمرك فينا وفي اُختنا جائز . فقال علي ( ٧ ) : أشهد الله وأشهد من حضر من المسلمين أني قد زوجت هذا الغلام من هذه الجارية بأربع مائة درهم والنقد من مالي ، يا قنبرعليَّ بالدراهم . فأتاه قنبر بها فصبها في يد الغلام قال : خذها فصبها في حجر امرأتك ، ولا تأتنا إلا وبك أثر العرس يعني الغسل ، فقام الغلام فصب الدراهم في حجر المرأة ثم تلببها فقال لها : قومي . فنادت المرأة : النار النار ، يا ابن عم محمد تريد أن تزوجني من ولدي ، هذا والله ولدي ، زوجني إخوتي هجيناً فولدت منه هذا الغلام ، فلما ترعرع وشبَّ أمروني أن أنتفي منه وأطرده وهذا والله ولدي ، وفؤادي يتقلى أسفاً على ولدي . قال : ثم أخذت بيد الغلام وانطلقت ونادى عمر : واعمراه ! لولا عليٌّ لهلك عمر ) .
١١ . إيتوني بماء حار
روى في الكافي ( ٧ / ٤٢٢ ) عن الإمام الصادق ( ٧ ) قال : ( أُتيَ عمر بن الخطاب بامرأة قد تعلقت برجل من الأنصار وكانت تهواه ، ولم تقدر له على حيلة ، فذهبت فأخذت بيضة فأخرجت منها الصفرة وصبت البياض على ثيابها بين فخذيها ، ثمّ جاءت إلى عمر فقالت : يا أمير المؤمنين إن هذا الرجل أخذني في موضع كذا وكذا ففضحني . قال : فهم عمرأن يعاقب الأنصاري فجعل الأنصاري يحلف وأميرالمؤمنين ( ٧ ) جالس ويقول : يا أمير المؤمنين تثبت في أمري . فلما أكثرالفتى قال عمرلأميرالمؤمنين ( ٧ ) : يا أبا الحسن