سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٤٧٢
إن وجدني خارجاً من جبال مكة أن يضرب عنقي صبراً ، فقالوا : لك جملٌ أحمر لا يُدرك فلو كانت الهزيمة طِرْتَ عليه ! فخرج معهم فلما هزم الله المشركين حل به جمله في جدد من الأرض ، فأخذه رسول الله ( ( ٦ ) ) أسيراً ) .
٢ . وأُخذ عقبة في بدر أسيراً ، وفي الطريق إلى المدينة نزل جبرئيل ( ٧ ) فأمرالنبي ( ( ٦ ) ) أن يقتله فقال : ( قدمه يا علي فاضرب عنقه ، فقال عقبة : يا محمد ألم تقل لا تُصبر قريش أي لا يقتلون صبراً ، قال أفأنت من قريش ؟ إنما أنت علج من أهل صفورية ، لأنت في الميلاد أكبر من أبيك الذي تدعى له ، لستَ منها ! قدمه يا علي فاضرب عنقه ) . ( تفسير القمي : ١ / ٢٦٩ ) .
قال ابن قتيبة في المعارف / ٣١٩ : « فوقع ( أمية ) على أمة للخم يهودية من أهل صفورية يقال لها تِرْنَا ، وكان لها زوج من أهل صفورية يهودي ، فولدت له ذكوان ، فادعاه أمية واستلحقه ) .
وفي المنمق / ٩٧ ، أن ذكوان تزوج امرأة أبيه فأولدها أبا معيط ! وقيل استحلقه ) .
فهذا أصل بني المعيط ، أولاد عم عثمان الذين سلطهم على المسلمين !
٦ . واشتهر الوليد باسم الفاسق لأنه نزل فيه قوله تعالى : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَىمَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ . وذلك لما أسلم بنو المصطلق وبعثوا إلى رسول الله ( ( ٦ ) ) بإسلامهم ، فبعث الوليد بن عقبة ليقبض صدقاتهم : ( فلما سمعوا به ركبوا إليه فلما سمع بهم هابهم ، فرجع إلى رسول الله ( ( ٦ ) ) فأخبره أن القوم قد هموا بقتله ، ومنعوه ما قبلهم من صدقتهم . . فأنزل الله تعالى فيه وفيهم : يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ . . ) . ( ابن هشام : ٣ / ٧٦٣ ) .
وفي شرح النهج ( ٤ / ٨٠ ) : ( فكان لا يعرف إلا بالوليد الفاسق ) .
٧ . استغل عثمان خلاف ابن مسعود وابن أبي وقاص ، فعزل سعداً ونصب عقبة بن أبي معيط مكانه . وسبب خلافهما أن سعداً اقترض من ابن مسعود مبلغاً كبيراً من بيت المال ولم يسدده ، فطالبه به سنين فلم يوفه سعد فوقع بينهما خلاف ! قال قيس بن